الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤يا دواد؛ قل للذين يتوكلون علي بأعمالهم أباعمالكم تنالون خزانة رحمتي أم برحمتي تنالون ملاذ صدا ذلك كله فإن استندتم إلي بأموركم وفوضتموها إلي كنت عند ظنكم
يا داود؛ كن عند ظنك بي تجدني مليا بما تظن بي من الخير وصفني لخلقي بالكرم وأنا القوي العزيز.
يا داود مر بني اسرائيل لا يتحالفون باسمي كاذبين ولا صادقين، وليقوموا إلي مقام الخائف المستجير من سخطي.
يا داود: من حلف باسمي كاذبا فرقت بين جلده وعظمه في النار. يا بني آدم: انكم تعصوني بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم، ولو أن أولكم وآخركم وجنكم وانسكم اجتمعوا في صعيد واحد وسألني كل واحد مسألة ما نقص ذلك من ملكي شيئا فمن
تاجرني فهو اربح الرابحين ومن صرعته الدنيا فهو أخسر الخاسرين. يا داود: اتل عليهم نبأ قوم غرتهم بهجة الدنيا ونضارتها فواثبوا على المعاصي ولم يتفكروا في عواقب الآخرة حتى غشيهم الموت، ما لكم لا تعقلون وانتم غافلون، والأقلام جارية لا تغفل عن اعمالكم، الستم بعيني وبين
يدي وأنا أعلم متقلبكم ومثواكم أين المؤملون غيري، والقاصدون سواي
•
أين الواقفون بأبواب ملوك يزول ملكهم ويذهب نعيمهم وأنا الملك
الذي لا يزول ملكي ولا ينقص سلطاني ولا يتغير شأني ولا ينفذ احساني وأنا الملك الذي أوتي الملك من أشاء، وانزعه ممن أشاء، وأعز من أشاء، وأذل من أشاء بيدي الخبر وانا على كل شيء قدير، وأنا الملك الذي إذا اردت شيئا أن اقول له كن فيكون، وعزتي وجلالي لأقطعن أمل من آمل غيري، ولأخيبن رجاء من يرجو سواي ولأكسونه في يوم القيامة على رؤوس الأشهاد ثوب مذلتي، ولأطردنه من جواري، ولأحرمنه رضاي، ولا منعنه عفوي يوم
- 18 -