الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦المآثم الدماء، ثم القبح على ذنوبكم.
يرجو
لكشف
عبدي كيف ترجو لكشف الشدائد غيري ومفاتيح الأمور كلها بيدي، أم كيف تقرع باب سواي وهذا بابي مفتوح لمن دعاني فمن كان شدائده وضره غيري فقد جعل معي إلها آخر، أنا الذي لا اقطع رجاء من رجاني، ولا أخيب من دعاني، ولا اسلم من توكل علي أبخيل أنا يا عبدي فتسأل غيري أم قلت ذات يدي فهل تجد إلها غيري يعطيك إن أنا منعتك وهل تجد الها غيري يمنعك إن أنا اعطيتك، فإنما المنع والعطاء بيدي، وخزائن السموات والأرض كلها بيدي وفي قبضتي، ولو ان جميع أهل السموات والأرض من ملائكتها وانسها وجنها وقفوا ببابي وسألني كل واحد منهم مثل ما يسألني الجميع لأعطيته ذلك، ولا ينقص ذلك من خزائني قدر جناح بعوضة، وكيف ينقص ملك وأنا أقيمه أو كيف ينفد نعيم وأنا أديمه، فيا بؤس القانطين من رحمتي ويا شقوة من عصاني، ويا ذل من ركب محارمي أين يفر مني أم كيف يخرج من تحت سمائي
عبدي عصيتني ولم تستح مني، وخالفت عهدي وكذبت وعدي وخلوت بمعصيتي واستترت بها عن عبادي، يا عبدي لم اكشف عنك ثوب ستري ولم أسلب عنك نعمتي الم ترني أجود على المذنبين، واستر على العاصين، واتوب على المذنبين، واغفر للخاطئين، وأحب التوابين وأنا أرحم الراحمين
وذكر عن النبي أنه قال: تركت فيكم واعظين صامتا وناطقا: فالصامت الموت والناطق القرآن. فالسعيد من وعظ بغيره، والشقي من شقي في بطن امه.
وذكر في الخبر: ان جبريل عليه السلام قال للنبي عليه السلام عش ما شئت فإنك تموت، واحبب ما شئت فإنك مفارقه واعمل ما شئت فإنك تجزى
-17 -