الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١الجلد في الدباغ فلا ينتفع به ابدا
•
وان وقعت عينك على مباح فربما يشتغل قلبك به فجاءك الوسواس والخواطر بسببها
ولعلك لا تصل إليه فتبقى مشغول القلب منقطعا عن الخير. فإذا لم تنظر الى شيء من ذلك كان بصرك محبوسا عندك وكنت سالما الآفات للنفس عن
واعلم ان من امتنع عن النظر الى ما لا يعنيه، وجد للعبادة لذة
وحلاوة، ووجد للقلب صفوة.
فإذا اكثر النظر الى ما لا يعنيه لم يجد للعبادة لذة ولا صفوة ولا حلاوة
ودخله الوسواس
فينبغي للانسان ان يغض بصره عن المحارم وعما حجب عنه وستر كما ذكر عن أبي الدرداء أنه قال: من غض بصره عن النظر إلى ما حرم الله عليه من الحور العين حيث أحب ومن اطلع فوق بيوت الناس فيما حم
زوجه الله
عنه وستر، حشره الله يوم القيامة أعمى
وذكر عن داود الطائي انه قال لرجل قد حد النظر الى من ينظر اليه يا هذا رد نظرك إليك فإنه بلغني ان الانسان يسأل عن فضول نظره كما يسأل عن
فضول ماله وكلامه وعمله
ويقال: النظرة الأولى لك ما لم تتعمد، والنظرة الثانية فما فوقها ليست
لك، وكل ما استمد به الانسان النظر بمعقول الفهم فهو مأخوذ به ومسئول
عنه
وذكر عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم