الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩افعاله ليغر به.
يصير
كأنه
وإظهار الفرح بما يصيب فيما يحب أو بما يصنع إذا وقع محكما مستقيما لأن يمدح نفسه، وأن ينبسط إلى من لم يعرفه ولم يجربه، وأن يتكلم بجواهر العلم والحكمة والدقائق والحقائق عند من ليس لها بأهل، واطلاع الناس على خفياته وأسراره وحكايته لهم عن نفسه بالمعاصي وسرعة الهرب واظهار الجزع عند أدنى مكروه يصيبه بقلة صبره، وسرعته إلى ما يشتهيه ويستحليه من غير تأمل في العواقب، وكثرة عناية الأهل والولد والاخوان والاستقصاء عليهم في زلاتهم، والاعراض عن طلب العذر، وأن يلبس من اللباس ويظهر من الزي فوق قدره ومنزلته واستحقاقه من الدون والمرتفع. ومنها أن يتقدم بالسؤال والمصافحة والمعانقة على من فوقه ولا ينظر في
ذلك وأن يظهر له مقدار ما ينزله الكبير من نفسه
ومنها أن يشير على من لا يستشيره، ويتأمر على من لا يؤامره ويتملك على من لم يستسلم له، وأن يزين المنكر ممن يعجبه، ويهجن المعروف ممن
لا يعجبه
ومنها أن يطلب الأمر من غير معدنه، والحاجة من غير أهلها كطلب الفقه من غير فقيه، والحكمة من غير حكيم، وحفظ الأمانة والوفاء من خائن، ومعرفة الحقوق من لئيم، وافراطه في الحب والبغض والقرب والبعد
واللطف والجفاء.
ومنها إذا رضيت عن انسان مدحته فوق الحد، وإذا غضبت على انسان
ذممته وتجاوزت عن المقدار
ولعل المرضي عنه والمعضوب عليه لا يستحقان جميع ذلك ومداواتها رياضة النفس على الحق وتوطينها على الصدق وأن يتأمل قوله - تعالى -:
- 24 -