الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠

اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) (1)

ومنها الطمع ومداواتها أن يعلم أن طمعه يفوته حلاوة العبادة ويصيره

عبدا للعبيد بعد أن خلقه الله حرا كما قال:

يا خادم النفس كم تشقى بخدمتها لتطلب الربح مما فيه خسران احرص على النفس تستكمل فضائلها فأنت بالنفس لا بالجسم انسان وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: اللهم اني أعوذ بك من طمع يهدي إلى طمع، ومن طمع في غير مطمع، ومن طمع حيث لا طمع الطبع أنكي

ذل.

وفي الحديث عن بعض السلف: الطمع الفقر الحاضر، والغني الطامع

فقير، والفقير المتعفف غني.

والطمع من أسباب المذلة، شعرا:

لا خير في طمع يهدي إلى طبع وعفة من قوام العيش تكفين ومنها أن يقوم يخوض قوم في أمر بغيهم ومعهم من لا يعنيه ذلك فيخوض معهم غير ناظر في النفع والدفع ولا ناو فيه خيرا وأن يسأل شيئا من غير حاجة، وذكر مناقبه ومصالحه وخصاله الحسنة، وأن يجيب بأكثر من حاجة السائل وأن يظهر من بره وكرامته للخاصة فوق الأحسن وللعامة فوق الوحشة، وللعدو فوق ما يدفع به شره.

ومنها سؤاله عالما مسألة عن عويصة يحفظها هو ولا يحفظها العالم يريد يحير العالم حتى يخجله بها ويرى أنه أعلم منه وانبساطه إلى من يهاب منه كالسلطان والأمراء والأئمة والكبار، وخضوعه عند الحاجة، وشموخه عند

1

الآية 119 من سورة التوبة