الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٥

وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: إذا سمعت كلمة تؤذيك

فطأطيء لها تخطيك

وقال بعض العلماء: من أمضى يومه في غير حق قضاه، أو فرض أداه، أو مجد أثله، أو حمد حصله، أو خير أسسه، أو علم اقتبسه فقد غبن يوما وظلم نفسه

وقال لقمان لابنه: يا بني إذا أردت أن تؤاخي أحدا فاغضبه فإن

أنصفك وهو مغضب فآخه وإلا فاحذره.

وقال أيضا: يا بني لا تدخل الدنيا دخولا يضر بآخرتك ولا تتركها تكن

كلا على الناس

ومما أوحى الله - تعالى - إلى موسى: يا موسى؛ إذا رأيت الغنى مقبلا فقل ذنب عجلت عقوبته، وإذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين. يا موسى؛ إنك لن تتقرب إلي بعمل من أعمال البر خير لك من الرضى بقضائي، ولن تأتي بعمل أحبط الحسناتك من البطر، وإياك والتضرع لأبناء الدنيا إذا أعرض، وإياك أن تجور بدينك لدنياهم إذا من أبواب رحمتي أن تغلق دونك، قرب الفقراء وادن مجلسهم منك، ولا تركنن إلى حب الدنيا

فإنك لن تلقاني بكبيرة من الكبائر أضر عليك من الركون إلى الدنيا

يا موسى؛ قل للمذنبين أبشروا، وقل للعاملين المعجبين إخسأوا واعلم أنه ما تزين العباد بزينة هي أبلغ من الزهد في الدنيا فإنها زينة المتقين عليهم منها لباس يعرفون به من السكينة والخشوع سيماهم في وجوههم من أثر السجود) (1) أولئك أوليائي حقا حقا، فإذا لقيتهم فاخفض لهم جناحك، وذلل لهم قلبك ولسانك، واعلم أنه من أهان لي وليا أو أخافه فقد بارزني بالمحاربة وعرض نفسه ودعاني إليها وأنا أسرع شيء إلى نصرة

1 - الآية 29 من سورة الفتح