الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٠

بالقول الثابت

وعن أبي رافع انه قال: ورد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ضيف فلم يجد ما يصلحه فأرسلني الى رجل من يهود خيبر فقال: قل له يقول لك محمد اسلفني

أو بعني دقيقا الى هلال رجب قال: فأتيت اليهودي فقال: لا والله الا برهن فاخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك. فقال: أما والله اني لأمين في اهل السماء أمين في أهل الأرض ولو باعني او سلفني لأديت اليه اذهب بدرعي هذا اليه فارهنه فلما خرجت نزلت هذه الآية: (ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به) (1) الآية تعزية له عن الدنيا

وقال عمران بن الحصين: كانت لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلة وجاه فقال: يا عمران ان لك عندنا منزلة وجاها فهل لك في عيادة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: نعم بأبي وأمي انت يا رسول الله وقمت معه حتى وقف بباب فاطمة وقال: السلام عليكم. ادخل؟ فقالت: ادخل بأبي وأمي يا رسول الله قال: «انا ومن معي؟ قالت ومن معك يا رسول الله؟ قال: «عمران». قالت فاطمة: والذي بعثك بالحق نبيا ما علي إلا عباءة قال: اصنعي بها هكذا وهكذا وأشار بيديه. فقالت: هذا جسدي قد واريته فكيف برأسي فألقى إليها ملاءة كانت عنده فقال: شدي بها على رأسك، ثم اذنت له فدخل فقال: السلام عليك يا بنتاه كيف اصبحت؟» فقالت: أصبحت والله وجيعة وزادني الوجع وجعا على ما بي أني لست اقدر على طعام آكله فقد اضربي الجوع فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «لا تجزعي با بنتاه فوالله ما ذقت طعاما منذ ثلاث واني لأكرم على الله منك ولو سألت ربي لاطعمني ولكن آثرت الآخرة على الدنيا ثم ضرب بيده على منكبها وقال لها: ابشري والله إنك لسيدة نساء أهل الجنة فقالت: أين آسيا امرأة فرعون ابنة عمران: قال: آسيا سيدة نساء عالمها متروك، وانت سيدة نساء

ومريم

1 - الآية 131 من سورة طه