الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤عنه فيقال: إنه عند الأمير. قال: وكنت أسمع أنه يقال: إذا رأيتم العالم
يحب الدنيا فاتهموه على دينكم.
وفي موضع آخر عن عمر - رضي الله عنه -: إذا رأيتم العالم محبا للدنيا
فاتهموه على دينكم؛ فإن كل محب يخوض فيما أحب
ثم قال: وعلماء زماننا شر من علماء بني اسرائيل، يخبرون السلطان بالرخص وما يوافق هواه، ولو أخبروه بالذي عليه، وفيه نجاته لاستثقلهم وكره دخولهم، وكان ذلك نجاة لهم عند ربهم.
وعن الحسن قال: كان رجل يغشى هذا السلطان وكانت له منه منزلة، فلزم بيته ورفضهم، فكلمه بنوه وقالوا له: تركت حظك من السلطان ومنزلتك منه، فلم يلتفت إليهم فقالوا: والله لئن دمت على هذا لتموتن هزلا. فقال: والله لئن أموت هزلا أحب إلي من أن أعيش فاسقا
سمينا.
وكتب عمر بن عبدالعزيز إلى الحسن: أما بعد؛ فأشر علي بقوم على أمر الله - تعالى -، فكتب إليه: أما أهل الدين؛ فلم بهم يريدوك، وأما أهل الدنيا فلن تريدهم ولكن عليك بالأشراف فإنهم يصونون
أستعين
شرفهم أن يدنسوه بالخيانة
لا
وقال علي ـ في خطبته -: ذمتي رهينة وأنا زعيم لمن صرحت له العير أن مهيج على التقوى زرع قوم، ولا يطأ على الهدى ستح أصل، وإن أجهل الناس من لا يعرف قدره، وإن أبغض الخلق إلى الله رجل قمش علما أغار في أغباش (2) الفتنة سماه أشباه الناس وأراذلهم عالما، ولم يعن في
جمع العلم من هنا وهناك
فلام
الفتنة
(1)
- {{-