الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٢وسئل الحارث المحاسبي عن علامة الصدق فقال: الصادق هو الذي لا يبالي لو خرج على كل قدر له في قلوب الخلق من أجل اصلاح قلبه، ولا يجب اطلاع الناس على مثاقيل الذر من عمله، ولا يكره أن يطلع الناس على السيء من عمله فإن كراهية ذلك تدل على أنه يحب الزيادة عندهم وليس
هذا
من أخلاق الصديقين
وقال بعضهم: من لم يؤد الفرض الدائم لا يقبل منه الفرض المؤقت.
قيل: وما الفرض الدائم؟ قال: الصدق
•
وقال: إذا طلبت الله بالصدق أعطاك مرآة صافية تبصر بها في كل شيء
من عجائب الدنيا والآخرة.
وقيل: عليك بالصدق حيث تخاف أن يضرك فإنه ينفعك ودع الكذب
حيث تراه ينفعك فإنه يضرك
وقال جعفر بن محمد: من أحب أن يشارك أهل النعيم في نعيمهم وأهل
الأموال في أموالهم فعليه بالصدق.
الحديث: إني امتحنت خصال الانسان فوجدت أشرفها صدق اللسان ومن عدم الصدق منطقه فجع بأكرم أخلاقه وما من مضغة أحب إلى الله من اللسان إذا كان صدوقا وما من مضغة أبغض إلى الله - لعله منه - إذا كان
كذوبا.
ومن
كان الصدق سبيله كان الرضى من الله جائزته.
وقيل: عليك بالصمت وصحبة من تذكرك الله رؤيته وتقع هيبته على
قلبك يعظك بلسان فعله لا بلسان قوله
- 142 -