الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥١الناس
قال: وليقنع باليسير من المطعم والملبس والمسكن وإلا ألجأه التوسع إلى
وكان الجنيد يقول: مكابدة العزلة أيسر من مداراة الخلطة، والصبر عن الشهوات أحسن على قلوب الأبرار من طلبها
ولبعضهم شعرا:
كن لقعر البيت جلسا وارض
بالخلوة
أنسا
أما
لست بالواجد حسرا أو ترد اليوم
وقال الآخر:
الزم الوحدة
ان
الناس ود
واترك
الأصحاب
ــجو
ن بقي في الناس خلة
امسي لنفاق
لعلة أو
إلا
صاحبا يصحبك لله
وقال الفتح بن خاقان: دخلت يوما على المتوكل أمير المؤمنين فرأيته مطرقا متفكرا. فقلت: ما هذا الفكر يا أمير المؤمنين؟ فوالله ما على الأرض
أحد أطيب منك عيشا ولا أنعم بالا
فقال: يا فتح أطيب مني عيشا رجل له دار واسعة، وزوجة صالحة ومعيشة حاضرة، لا يعرفنا ولا نعرفه فنؤذيه، ولا يحتاج إلينا فنزدريه.
وفي موضع غير هذا على هذا المعنى؛ فإن عرفنا وعرفناه أفسدنا عليه أمر
آخرته ودنياه
وعن الناشيء أنه قال: الاستكثار من الاخوان وسيلة الهجران، يريد أنهم إذا كثروا كثرت حقوقهم ولم يسعهم بره، وقصر في قضاء حقوقهم أدى ذلك إلى الهجران.
- 101 -