الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٢وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: احترسوا من الناس
بسوء الظن
وقال بعض السلف: الطريقة المثلى في هذا الباب، وان لا تمتنع من حق لزمك للناس وإن لم يطالبوك به، وان لا تنهمك لهم في باطل ولو دعوك إليه. وكن مع الناس في الخير، وكن بمعزل عنهم في الشر
الله
وقيل لبعض المنقطعين عن الخلق: دلني على عمل أجد فيه قلبي مع على الدوام. قال: لا تنظر إلى الخلق فإن النظر إليهم ظلمة. قلت: لا بد لي. قال: لا تسمع كلامهم فإن كلامهم قسوة. قلت: لا بد لي من ذلك قال: لا تعاملهم لأن معاملتهم وحشة. قلت: أنا بين أظهرهم لا بد لي من معاملتهم. قال: فلا تسكن إليهم فإن السكون إليهم هلكة
قلت: هذا لعلة. قال: يا هذا أتنظر إلى الغافلين، وتسمع كلام الجاهلين، وتعامل البطالين، وتريد أن تجد قلبك مع الله - تعالى - على الدوام
هذا ما لا يكون
152 -
٤٦٨ / ٦٢٨
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.