الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨وما سكت عنه السلف، فالكلام فيه تكلف
وقال آخر: الحق ثقيل من جاوزه ظَلَم، ومن قصر عنه عجز، ومن
وقف معه اكتفى
وقال ابن عباس: إن الضلالة لها حلاوة في قلوب أهلها. وقال سهل
الشتري: إن من أعظم المعاصي الجهل بالجهل، والنظر إلى العامة واستماع كلام أهل الغفلة، وكل عالم خاض في الدنيا فلا ينبغي أن يصغى إلى قوله بل ينبغي أن يتهم في كل ما يقول؛ لأن كل انسان يخوض فيما أحب، ويدفع ما لا يوافق محبوبه
،
وقال أبو معاوية عزان بن الصقر في سيرته بعد نسبه: أئمة المسلمين نسأل الله اللحاق بهم والاتباع لهم والأخذ بسنتهم وأن يجعلنا ممن يطلب العلم للعمل ولا يطلبه للجدل فإنه أفضل الأعمال بعد أداء الفرائض لمن أراد الله هدايته، وهو زين لمن يعلمه يريد به رضاء ربه فعلمه وعمل به فهو زين له في دنياه ونجاة له في عقباه ذلك للعاملين ما علمهم الله لم يتعلموا العلم لطلب رئاسة ولا لسياسة، ولا طلبوا به شرف المنازل، ولا للمطامع. ولا للماكل، ولا يطلبون أن يكونوا به يكرمون، ولا به إلى السلطان يتقربون، قد أكرموه عن الأدناس، ولم يتقربوا به إلى الناس، فأولئك زادهم الله علما وزادهم حلما وفهما فهم أولي العلم ممن أراد به تقربا إلى السلطان وأمكن من نفسه كيد الشيطان، فسعى به اليهم وتوسل به عندهم، وكان جمعه للعلم لهم، فأولئك قد جعل الله لهم في القلوب البغض وأولئك قد استحقوا من الله السخطة، فلا جعلنا الله كذلك، ولا على سبيل أولئك
وعن ابن عباس أنه قال: لو أن أهل العلم أخذوه بحقه لأحبهم الله وملائكته والصالحون من عباده ولها بهم الناس، ولكن طلبوا الدنيا فهانوا على
الناس
- {^ -