الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦و تخرب الدين والدنيا
وطائفة هلكوا بذلك فينبغي للرجل أن يكون مع المرأة وقورا مجانب الخفة ومعينا يحذر الاضاعة وحليما يتنكب الحدة حتى يصلح الأمر بينهما بإذن
الله - عز وجل -.
•
ثم عاملها بعد ذلك بأربعة؛ أخلاق احتمل عنها اثنتين وأمسك عنها واحدة، وقدر لها واحدة؛ فأما اللتان تحتاج إلى احتمالهما عنها ففيما ترى من المكروه في نفسها وخلقها وما تؤذيك بلسانها فاحتمل عنها هاتين واعزم على
ذلك
وأما التي تحتاج أن تقدر لها فاللطف لا تظهر لها كل ما تجد في نفسك من المحبة فتجترى عليك وتأسرك بذلك وتذهب عنها هيبتك ولا تكف عنها اللطف رأسا فتهينها بذلك ولكن قدر لها بين ذلك
فهي
وأما الواحدة التي تحتاج إلى الامساك عنها فأمسك عنها الخرق (1) رأسا
الحدة.
قال: ويجب أن ينزلها منزلة القدر التي يطبخ فيها الطعام، فيجب أن يكون ذلك برفق فيوقد تحتها نارا بقدر ما ينضج به الطعام ولا يزيد لئلا تفور القدر فينصب الطعام ويضيع. ويجب أن يصبر على الحر والدخان في ذلك إلى أن يتم المراد. وهذا مثال لك في معاملتك المرأة. قال الحسن: من أخلاق المؤمن قلة المثاقفة للنساء
المجالسة -.
قلة - يعني
وقال بعض الحكماء: لا تطلب الخلوة مع النساء فتملهن ويمللنك
وقال بعضهم: مجالسة النساء تورث الشهوة والغفلة وسوء الخلق
- أي منع الرفق واللين واستعمل الشدة
226 -