الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الايمان ليس بالتحلي ولا بالتمني ولكن ما وقره القلب وصدقه العمل» (1)

المؤمن أكرم على الله من الملائكة الذين هم عنده. وكان جابر - رحمه الله - يقول: ما وضع الله نور الايمان في قلب عبد الا جادت يداه عن النبي صلى الله عليه وسلم: طوبى لمن زارني - لعله رآني - وآمن بي، وطوبى ثم طوبى ثم طوبى - سبع مرات - لمن آمن بي ولم يرني»

•

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا الدين مثل شجرة نابتة؛ الايمان بالله أصلها، والصلاة عروقها، والزكاة ماؤها، والصيام شعبها، وحسن الخلق ورقها، والكف عن محارم الله ثمرها، فكما لا تكمل الشجرة إلا بالثمر الطيب فكذلك الايمان لا يكمل إلا بالكف عن محارم الله

•

وقيل: علامة السعيد ثلاثة؛ إن أعطي شكر وإن ابتلي صبر وإن حكم عدل وما طبع الله أولياءه إلا على الخوف والمقام المحمود فهم أولى الناس عهودا وأصدقهم وعودا وأبرهم وأكدهم في الشدة والرخاء لا يضيمون جارا ولا يطلبون ثأرا ولا يدينون بالحسد ولا يعيلون على أحد أبدانهم مع الناس حاضرة، وقلوبهم متعلقة بالآخرة، قد شغلوا عن الناس بشأنهم تفكروا في

،

احسانهم وإساءاتهم نعيمهم في الدنيا ولذتهم ذكر الله ومناجاتهم وخلوتهم فمن تبعهم نجا ونال كما رجا فهو من أوفى الله لما أوثقه فأظمأ (2) الله هواجره، واسهر الله نواظره صابرا قائما قانتا لله محتسبا في طاعة مداوما فأوجب الله لهم الرضاء وحكم لهم بالجنة وقضى

•

ومن أوصافهم تطهير النفس من كل خلق دنيء، وتحليتها بكل سني،

1 - رواه الديلمي

جمع هاجرة وهو وقت الحر الشديد

- OV -