الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨وقيل: من الأدب، إذا دخلت مع الرجل منزله أن تدخل بعده، خرجت خرجت قبله
وإذا
ومن الأدب أن يدل الرجل ضيفه موضع الخلاء، ومن الأدب أن يمشي معه إلى الباب، ومن الجفاء أكل رب البيت مع الضيف إلا أن يكون الضيف من الملوك والرؤساء ولا تناول بعض أضيافك دون بعض، ولا تناج بعضهم دون بعض، ولا تناول أحدا شيئا على مائدة غيرك، ولا تكثر السكوت عند
أضيافك فتدخلهم وحشة، ولا تستخدم الضيف فليس من المروءة.
ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأكل عن ثلاثة أوجه؛ عن التقشير والترميل والتنقيب. فالقشار الذي يأكل من كل ناحية ويقشر وجه الطعام، والمرمل الذي لا يرفع إلى فيه ما لا يسع، والنقاب الذي يحفر في الطعام خبه ويرجع
إليه الادام
ونهى النبي عن قصع الرطبة، وهو أن يخرجها من قشرها، ويكره لمن أكل التمر أن يلقي النوى من فمه حتى يعرقه. وكان ـ عليه السلام - إذا أكل التمر ألقى النوى على ظهر كفه ـ يقذفه -
وكان يأمر مؤ اكليه بحسن الأدب في الأكل. وقال: «البركة تنزل وسط الطعام فكلوا من حافتيه ولا تأكلوا من وسطه
وكان من آداب أصحابه إذا وضع الطعام لا يضعون أيديهم حتى يضع
يده قبلهم
وكان إذا سقى أصحابه بدأهم قبل نفسه، وكان إذا شرب أعطى من عن يمينه، وإذا كان مفضولا ربما استأذنه لكون الحق له فإن أذن له وإلا أعطاه، وكان يشتد إليه أن توجد رائحة كريهة فلم يأكل ثوما ولا بصلا ولا كراثا إلا مطبوخا، وكان إذا دعي إلى طعام في عدد معين فيتبعهم غيرهم
268 -