الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩استأذن لهم، وكل الأدب قولا وفعلا مأخوذ عنه، وكيف لا يكون كذلك وجبريل - صلى الله عليهما - مؤدبه عن ربه - جل وعلا - فطوبى لمن تأدب بأدبه واقتدى به في كل أحواله
وقيل: في الأكل أربع فرائض، وأربع سنن، وأربع مكرمة، فأما الفرائض فالحمد والشكر والتسمية ومعرفة ما أطعمك الله - تعالى -، وأما السنة فاتكاؤك على فخذك الأيسر والأخذ للطعام بثلاث أصابع وشدة المضغ ولعق الأصابع، وأما المكرمة فغسل اليدين والأكل مما يليك وتصغير اللقمة وأن تقل النظر إلى جليسك، وهذا كان من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
ويقال: غسل اليدين في افتتاح الطعام ينفي الفقر واللمم
وقيل: غسل اليدين قبل الأكل بركة، وبعده مغفرة.
وقيل: إذا دام أهل البيت على ذلك نفى الله عنهم الفقر وعاشوا في سعة، وإذا حضرت المائدة فليس يحسن بالرجل الأكل نائما ولا قائما ولا ذلك أفعال المسلمين، ويؤمر أن يسمي ويأكل قاعدا، ولا يحرم عليه أن يأكل قائها أو نائما من عذر، فأما ما يجوز من ذلك فمثل من تناول رطبة أو نبقة وهو نائم وما يكون مثل هذا فلا بأس به
من
ويكره الأكل بالشمال للخبر الوارد فيه ولا أعلم عليه شيئا
وقيل: لكل شيء فضيحة، وفضيحة القرى اتساع البطون
وقال رجل لبعض اخوانه: كل كل. فقال: عليك بتقريب الطعام وعلينا تأديب الأجسام.
وقيل: إن فقيها دعي إلى طعام فقال: أجبتك بثلاثة شروط أن لا تتكلف ما ليس عندك أو تضن بما عندك أو تحرم عيالك وتقري ضيفك
- 269 -