الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣وقال الزهري: إعادة الحديث أشد من نقل الحديد
وقيل: إنه ما مد رجليه عند جليس قط
عائشة - رضي الله عنها - قالت: يا معاشر الرجال؛ استتروا من نسائكم، لا تكونوا كأمثال الدواب؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا رأيت له شيئا
ولا رأى لي شيئا
وقد قيل إن أبا بكر لما حضرته الوفاة - رحمه الله - قال لزوجته: هل رأيت لي سوأة قط؟ فقالت: اللهم لا. قال: الله أكبر ما كنت أظن أن أحدا
رآها سواك.
وقيل: زر غبا تزدد حبا. وقيل هذا قاله النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة فسمعته عائشة - رضي الله عنها - وكان فيهما قيل قريبا لها، فشق ذلك عليها. فقالت: أكثرت من زوره (1) فملك، ودمت في ذلك فاستقلك، لو كنت ممن يزور غبا
آثر في قلبه محلك. فقال: «ما مللناه ولا قليناه ولكن أدبناه
•
والأدب أيضا أدبان؛ أدب نفس وأدب درس، فأدب النفس أفضل والانسان إليه أحوج، وهو به أحسن، وله أزين، وقال بعض الحكماء: الأدب أدبان: أدب شريعة، وأدب سياسة؛ فأدب الشريعة ما أدى الفرض، وأدب السياسة ما عمر الأرض، وكلاهما راجعان إلى العدل، وليعتبر الناس في سائر أموره. فقد قيل: من كثر اعتباره قل عثاره، وليتصفح أحوال غيره ليتبع أحسنها، ويدع أقبحها، لما قد قيل: ان السعيد من وعظ بغيره والشقي من وعظ غيره به
قال الشاعر:
1 - هكذا وجدت في الأصل ولعله يقصد زيارته
273 -