الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤

إن السعيد له من غيره عظة ففي التجارب تحكيم ومعتبر

وقال: ينبغي للأديب أن يأخذ من جميع الآداب أجودها، كما أن

النحل تأخذ من كل زهر أجوده

ومن الأدب ترك الاعجاب، فإنه آفة الألباب وضد الصواب

•

وقال أفلاطون: لا ينبغي للأديب أن يخاطب من لا أدب له كما لا ينبغي للصاحي أن يخاطب السكران

وينبغي للأديب أن يجتنب كل عيب، فعنده المانع، وهو الأدب الذي آتاه الله - تعالى - من حالة الجاهل، وليأت الذي هو أشبه في كل حال

بالأدب

ومن الأدب أن لا تقضى الذمم في مجالس الملوك إلا لصاحب المجلس

لا لغيره.

وقال بعض الحكماء: الأدب صورة العقل، فصور عقلك كيف

وقيل: من حق النفس على الانسان أن يأخذها بالآداب الجزيلة والأفعال الجميلة، فهي أوجب الحقوق إليه، وأليق الأشياء إليه

وقال أبو الفتح البستي:

يا خادم النفس كم تشقى بخدمتها لتطلب الربح مما فيه خسران أقبل على النفس واستكمل فضائلها فأنت بالنفس لا بالجسم انسان

وعليه أن يهذبها في كل أحواله، ويؤدبها في سائر أفعاله

•

وحكي أن فتى من بني هاشم تخطى رقاب الناس عند أبي داود، فقال

274 -