الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أوجد الإنسان بعد العدم، و خلق له البصر و اللسان، والسمع والذوق والشم وأيده بالعقل الذى وجب به المدح والذم، وبسط له الرزق وأنعم عليه بضروب لا تحصى من النعم، وتعبده بأنواع من العبادات وبين له السبيل، ليعمل ويعلم، وأمره ونهاه؛ ليبليه، ونقوم عليه الحجة بما خوله من دقة الفهم، وأعد له الثواب الجزيل إن امتثل ه، وتوعده بالعقاب الشديد إن أهمل شكره

أمره

فله الحمد على جميع مامن به وأولى، ونعترف له بالفضل والكرم على ما هدانا له في الآخرة والأولى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة صفت من الشك والارتياب، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المؤيد بالسنة والكتاب، صلى الله عليه وسلم صلاة دائمة بعدد ماء قطر السحاب، وعلى آله، وأزواجه وأصحابه

أما بعد:

فهذا ـ كتاب جمعته وألفته من معانى آثار المسلمين، وبيته للجاهل. لا للعالم، أرجو بذلك رحمة رب العالمين

جمعت فيه فوائد لا يستغنى عنها طالب العبادة، وأثرت فيه فرائد (1) تدل على الزهادة، وسميته كتاب الدلائل على اللوازم والوسائل، وجعلته مبيناً مبوباً على ما يلزم الإنسان على الترتيب أولاً" فأولا" من شبابه إلى كبره

وفى حال يسرته وعسرته فمن وقف عليه من عالم وعارف، أو سمعه من قارئ و واصف، ورأى فيه شيئا خارجا من الحق؛ فليصلحه مأجورا.

(1) جمع فريدة.

(م 1 - الدلائل)