الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

الباب الرابع والعشرون

في: صفة شيء من الذباح

وكن - يا أخى رحمك الله - شاكرا لنعم الله تعالى عليك، وأنت

1

لا تحصيها لكن تذكرة عن الغفلة و

ومن نعم الله - تعالى - أن أحل لك البهائم، لتذبحها،، وتأكلها،

لعمة منه، ولولا ذلك، لما حسن أن تجى إلى ذى روح مثلك، فتذبحه بغير جرم

شه، وتأكله متلذذا به، أليس هذا من الفضل العظيم.

أين يصل شكرك: هل تقوم بواحدة من ألف؟!!

فإذا عرفت جواز ذلك، وعرفت الجنس الذى أحله الله لك، وبدت لك

حاجة إلى الذبح، إما لعيد، أو لضيف نزل بك، فاعتد للذبح الشفرة

المسنونة، وخذ الهمة برفق، واستقبل القبلة بها، واذكر اسم الله عليها

،

بتهليل، وتكبير، أو غير ذلك، ثم أضجعها، وأجر السكين على حلقها والحنجرة كلها فذبح - وخفف جرية السكين حين تردها إلى الجهة التي ايست قبلك، وثقلها إذا أجريتها إليك.

فإذا فرغت من ذبحها، فلا تبرح عنها، حتى نعرف أنها قد ماتت، خوف أن يعارضها شيء من الآفات مما يعين على موتها، وتحوم

عليك.

فإذا عرفت أنها قد ماتت، فخذ: سلخها، ولا تتعرفن