الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣(201)
لا إله إلا الله ما أشد حر هذا اليوم اللهم أجرني من حر جهنم قال الله تعالى لجهنم ان عبداً من عبادي استجار بي منك وإلى اشهدتك أني قد أجرته. واذا كان يوم شديد البرد ألقى الله سمعه وبصره الى أهل السماء واهل الارض فاذا قال العبد لا إله إلا الله ما أشد برد هذا اليوم اللهم اجرنى من زمهرير جهنم قالوا وما زمهرير جهنم قال جب يلقي فيه الكاثر فيتميز من شدة برده بعضه من بعض» ومعنى القي. الله سمعه وبصره أنه يعلم ما يقول عبده من ذلك فهو كناية أريد لازمها وحده لامع موضوع اللفظ لانه تعالى متنزه عن العين والاذن أو يقدر مضاف أي القي الله ملك الله باذن الله جل وعلا والمكاره العبادة التي صعبت على النفس من فعل أو ترك أو اعتقاد. والمصايب والحف الاحاطة بالشيء فلا تنال الجنة الا بقطع مفاوز المكاره ولا ينجو من النار الا بترك ما حفت به من اللذات المحرمة والموصلة اليها فمن واقع اللذات كانت كلوبا يجيده اليها ومن أراد الجنة خرق اليها تلك المكاره فذلك الجنة النار تمثيل من خارج انه لا يصح ذلك وأنما هو من داخل هكذا المكاره الذات قال ومن تصورها من خارج ضل عن معنى الحديث وعن حقيقة الحال. فان قبل فقد حجبت النار بالشهوات. قلنا المعنى واحد لان الاعمى عن التقوى الذي قد أخذت الشهوات. سمعه وبصره يراها ولا يرى النار التي هي فيها لاستيلاء الجهالة ورين الغفلة على قلبه كالطائر يرى الحبة في الفخ ولا يعتبر الفخ
قال ابن ماجه حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة واحمد بن سنان حدثنا معاوية عن الاعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال رسول الله ما و ما منكم من أحد الا وله منزلان منزل في الجنة ومنزل في النار فاذا مات فدخل النار ورث أهل الجنة منزله فذلك قوله تعالى (أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردس)) قال ابن ماجه حدثنا هشام بن خالد الازرق ابو مروان الدمشقي حدثنا خالد
26