الجُنة في وصف الجنة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجنة في وصف الجنة

الجزء ١ · صفحة ٤

L

انة الحال

وصلى الله على سيدنا محمد

الحمد لله الذي ثوابه الجنة، لمن أجاب داعيه وجعل العبادة والتقوى جنة، من الانس والجنة، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه السائرين في نصره

سيراً حثيثاً، ومن آمن به واقتدى قديما وحديثاً

فقد دعانى الشيخ الرئيس الاصيل الفصيح البليغ الكاتب الجليل فيصل ابن حمود العزاني الاباضى الوهبي العماني أن أشرح العبيرية شرحاً خاليا من الاكثار من مسائل المعقول مقتصراً على المنقول من احاديث الرسول. ودعا لي دعاءاً كاملا يعم الدنيا والآخرة. فاجبته الى ما دعا رجاء الانتفاع بموافقة الاخ في الدين وسألت الله أن لا يعاقبنا بذنب، وأن يقبل كل مافيه من الخير سعينا. وهي نظم الشيخ محمد بن ابراهيم صاحب (بيان الشرع، الجامع من علوم الاسلام الاصل والفرع) وأولها: لك الحمد جز لي بالذي أنا قائل شهيد على نفسى وأنت مجيرها لك يارب لا لغيرك وأنا مهم ومشتاق الى جوارك الثناء على الجميل الاختياري الشامل للفواضل وهي هنا افعاله والفضائل وهي هنا صفاته جل جلاله. اجعل جائزتي يارب على حمدي ما أنا ذاكره ره بعد من الجنة وما فيها كما يعطى السلطان الوارد عليه جائزته، أنت يارب شهيد على نفسي لا يخفى عليك ما فيها من الرغبة في جنتك والرهبة من عذابك، وأنت مجيرها أي تجبرها من عذابك أو جاعل لها جاراً لك وجلرك لا يصيبه سوء. وقدم «لك» للاهتمام والحصر لان المقام مقام التملق كان الكلام بالكاف لا بلفظ الجلالة والتقدير أنا قائل له أو قائل به أي ذاكر