الجنة في وصف الجنة
الجزء ١ · صفحة ٧٤(72)
لاهل الجنة فقال (اذا اشتهى ولد له، ولا منافاة فان المراد انه لا ولادة غالباً في الجنة تترتب على الجماع ومن شاء ولد له من جماع كما انه لاحرث فيها ومن شاء حرث وهو قليل واكثرهم لا يشتهون ذلك. وفي البخاري عن أبى هريرة قال صلى الله عليه وسلم (ان رجلا من أهل الجنة يستأذن ربه في الزرع فقال له ألست فيما شئت قال بلى ولكن أحب أن أزرع فبذر فبادر الطرف نباته واستواءه وحصاده فكان امثال الجبال فيقول دونك يا ابن آدم فانه لا يشبعك شيء، فقال اعرابي حاضر عنده يارسول الله لا نجد هذا الا قريشياً أو انصاريا فانهم اصحاب زرع وأما نحن فلسنا باصحاب زرع فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويروي «فبذرحية فلم يلتفت حتى يكون طول كل سنبلة اثنى عشر ذراعا ثم لا يبرح مكانه حتى يكون امثال الجبال وينادي مناد ان لكم ان تصحوا فلا تقموا ابدا وان لكم ان تحيوا فلا نموتوا ابدا وان لكم ان تشبوا فلا تهزموا ابدا وان لكم ان تنعموا فلا تباسوا ابدا وذلك قوله تعالى (وتلك الجنة التي اورثتموها بما كنتم تعملون» تزُورُهم من ذي الجلال ملائك إلى قبة من سُنْدُسٍ وسَرِيرُها تزور اصحاب الجنة من الله ذي العظمة ملائك متوجهون الى قبة الولي من أولياء الله المصنوعة من الحرير و الحال أن سرير هذه القبة الموضوع فيها من الحرير أيضاً فهو مبتدأ محذوف الخير وذلك من قوله (يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار) وكذا اذا اشتهى زيارة اخيه طار سريره حتى يكون بحذاء سريره وتدخل عليهم بالسلام من الله ومنهم وبالطعام وللاخبار ولا كرامة بعد رضى الله اكبر من أن جعل الملائكة البررة الذين لم يعصوه طرفة عين بمنزلة العبيد لولي الله يدخلون مسلمين عليه مهنئين له حاملين الهدايا والمواهب والخلم ويخبرونه بانه حي بحياة أبدية والانسان وان لم يكن از ليا لكنه أبدى واذا استقر اهل الجنة في الجنة يؤثى كل واحد منهم بكتاب من الله مع الملائكة عنوانه من