الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم خالد سعيد يوسف تفوشيت

الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٢٢

المقارن القرار الآتي: اعترافاً بما في التشريع الإسلامي من مرونة، وماله من شأن يجب على جمعية المحامين الدولية أن تقوم بتبني الدراسة المقارنة لهذا التشريع وبالتشجيع عليها (3).

وقد أثبت أستاذ القانون الدولي العام في أكاديمية العلوم الدولية في «لاهاي» أن «فيتوريا» و «سوراس» أول من فكرا في قواعد القانون الدولي، كانا يتمثلان ويتتبعان القواعد الدولية في التشريع الإسلامي، وأن جروسيوس» أبو القانون الدولي نقل عنهما، وعنه نقل جميع فقهاء القانون الدولي الحديث (1)

وعدد «ميتشيل دي توب الكثير مما سبق به التشريع الإسلامي وعلى الأخص نظم الحرب (2)، مما يدل على الأثر الكبير للقواعد الشرعية في القانون الدولي، وقد أكد ذلك «سيديو» الفرنسي في كتابه تاريخ العرب، وشرح ماعدده «ميتشيل دي توب من قواعد دولية إسلامية (3).

ومن الأصول القانونية القائمة على قواعد التشريع الإسلامي، الأحكام الخاصة بنظرية «التعسف في استعمال الحق التي أساسها مقتضيات العدالة، وقواعد الأخلاق (4)، وكذلك الأحكام الخاصة بحوالة الدين ومبدأ الحوادث غير المتوقعة، فهذه الأحكام تتضمن من القواعد ما يعتبر شاهدا من شواهد التقدم في التقنيات الغربية، وإن كان فقهاء الشريعة قد فطنوا إلى ماحدث من أحكام، وأحكموا سبكها وتطبيقها على ماعرض من عصورهم من أقضية لقرون خلت لم يكن ليخطر شيء من ذلك ببال مشرعي القانون الوضعي). ولاشك أن أسبقية الإسلام في هذه الأسس التشريعية العامة مستمد من أسرار القرآن وهو من دلائل إعجازه التشريعي.

1 - انظر منصور، علي: مقارنات بين الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية (بيروت، دار الفتح ط 1 1970 م) ص 82.

2 - انظر من: ص 82.

- انظر م، ن: ص 92

- انظر الدريني، فتحي: نظرية التعسف في استعمال الحق (بيروت، مؤسسة الرسالة ط 3، 1981، ص 115). ه- انظر السنهوري، عبدالرزاق: الوسيط في القانون شرح القانون المدني الجديد (القاهرة، دار النهضة

العربية) 1/ 47.

22