قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٤

وفيها أربعة أبواب:

القنطرة الثانية عشرة

قنطرة العوارض

أحدها: باب الرزق وتطالب النفس به وكفايتها بالتوكل.

والثاني: باب الأخطار التي تخطر على القلب من شيء يخافه الإنسان أو يرجوه أو يريده أو يكره ولا يدري صلاحه في ذلك أو فساده وكفايتها بالتفويض.

والباب الثالث: باب المصائب والشدائد وكفايتها بالصبر. والباب الرابع: القضاء الله سبحانه بالخلق والأمر يرد عليه حالاً فحالاً، والنفس من تسارع إلى السخط وكفاية هذا الباب بالرضى عند نزول القضاء. فهذه الأربعة هي العوارض [258] التي تعترض الإنسان فتشغله عن العبادة، فالواجب عليه أن يسد سبيلها لئلا تشغله /عن مقصوده من عبادة الله سبحانه.

باب في الرزق

اعلم يا أخي رحمك الله أن الله تبارك وتعالى قسم الأرزاق بين عباده على ما شاء من تدبيره، وأن القدر سيجري عليك بقسمك منه، ويوفيكه غير متزايد فيه، بحولك وقوتك، ولا منقص منه بضعفك وعجزك قال الله تعالى: (نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيْشَتَهُمْ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا) (1).

(2)

الآية. وقال تعالى: {لَهُ مَقَالِيدُ السَّموات والأرْض يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ (2).

(3)

وقال: وَلَوْ بَسَطَ الله الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوُا فِي الأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءَ) (3).

(1) سورة الزخرف الآية: 32. (2) سورة الشورى الآية: 12. (3) سورة الشورى الآية: 27.

(1).