الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٦286
قنطرة العوارض
فقال: «اسقه عسلاً» ثم أتاه الثالثة فقال: «اسقه عسلاً». ثم أتاه فقال: «صدق الله وكذب [329] / بطن أخيك اسقه عسلا (1) فسقاه فبراء.
وعنه عليه السلام أنه قال: في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام (2).
قال ابن شهاب: السام الموت والحبة السوداء الشُّونيز (
وقد روي
(3)
أن أقواماً قالوا: لا يجوز شرب الدواء إلا لمرض قد وقع بالمريض وإما شربه لدفع إصابة داء فممنوع، وأجاز ذلك آخرون وهو مثل الحجامة لا تفعل غالباً إلا لتوقع داء لم
يوجد.
الفساد.
وقد قال عليه السلام: إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري» (4).
وقد يصلح الإنسان غرسه بالسقي ويلقح أشجاره وكل ذلك لدفع ما يحذر حدوثه من
وعن علي أنه قال: من ابتدأ غذاءه بالملح أذهب الله تعالى عنه سبعين نوعاً من البلاء. ومن أكل كل يوم سبع ثمرات عجوة قتلت كل دابة في بطنه، ومن أكل كل يوم إحدى وعشرين زبيبة حمراء لم ير في جسده شيئاً يكرهه واللحم ينبت اللحم والثريد طعام العرب، ولحم البقر داء ولبنها شفاء وسمنها دواء والشحم يخرج مثله. من الداء، ولن تستشف النفساء بشيء أفضل من الرطب، والسمك يذيب الجسد، وقراءة القرآن والسواك يذهب البلغم، ومن أراد
(1) أطراف الحديث عند البخاري ((159/ 7 (166) ومسلم في السلام (91) والترمذي (282) وأحمد (19/ 3، 92) والبيهقي في السنن الكبرى (344/ 9) والحاكم في المستدرك (402/ 4) والبغوي في شرح السنة (147/ 12) والسيوطي في الدر المنثور (123/ 4) وتفسير ابن كثير (501/ 4). (2) أطراف الحديث عند أحمد (423/ 2، 146/ 6). والهيثمي في مجمع الزوائد (88/ 5) والمتقي الهندي في الكنز (28251) وفي تاريخ بغداد للبغدادي (437/ 11) والبخاري في التاريخ الكبير (186/ 5). والألباني في الصحيحة (1069، 1819). من البزر فارس الأصل وهكذا ينطقونه بضم الشين وهو من شتر بكسر الشين عن أبي حنيفة هذه الحبة
(3)
?3
السوداء (لسان العرب 362/ 5).
(4) أطراف الحديث عند البخاري (163/ 7)، والبيهقي في السنن (339/ 9) والسيوطي في مجمع الجوامع (6291) والتبريزي في المشكاة (4522)، والساعاتي في بدائع المنن (1771) والشافعي في مسنده (191) وشرح السنة للبغوي (155/ 12). وابن حجر في الفتح (148/ 10، 150) والذهبي في الطب النبوي (75) والألباني في الصحيحة (43/ 3) وابن أبي حاتم في علل الحديث (2273). وابن أبي شيبة
في مصنفه (441/ 7).