الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٥قنطرة العوارض
285
قالت: فأجلسناه في مخضب لحفصة زوج النبي عليه السلام، فطفقنا نصب عليه مر
تلك القرب حتى جعل يشير إلينا. أن قد فعلتن.
قالت: فخرج / إلى الناس فصلى بهم، ثم خطبهم.
[328]
قال: ويحتمل أن يكون النبي عليه السلام أمر أن
يصب عليه الماء من القرب التي لم
تحلل أوكيتها، مع ما روي عن ابن عباس رضي الله عنه عنه عليه السلام من تفضيل من لا يكتوي ولا يسترقي ليبين جواز ذلك مع أن تركه أفضل.
وقد روي عن ابن عباس أنه قال: كويت من ذات الجنب والنبي عليه السلام حي، وشهدني أنس بن النضر وزيد بن ثابت وكواني أبو طلحة.
عبد
وقد روي
أن سعد بن زرارة اكتوي في زمان النبي عليه السلام من الذبحة فمات، وأن الله بن عمر اكتوي من اللقوة ورقي من العقرب، ويحتمل ذلك أن يكون النبي عليه السلام إنما فعل ذلك بوحي أوحي إليه أنه إذا فعل ذلك سيبرأ ويعهد إلى الناس ويبلغهم ما أمر بتبليغه، وسائر الناس إنما يقدم على التداوي رجاء أن يبرأ دون قطع بذلك ولا يقين ولهذا تأثير
في الشرع.
وقد أباح الله أكل الميتة للمضطر؛ لأنه متيقن زوال جوعه بها، ومنعت العلماء شرب الخمر للعطش والتداوي؛ لأنه غير متيقن ببرء دائه بها والله أعلم. وقد روي عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الشفاء في ثلاثة: لعقة عسل وشرطة محجم وكية نار وأنا أنهى أمتي عن الكي) وفي حديث آخر: إن كان في شيء من أدويتكم أو يكون في شيء من أدويتكم. ففي شرطة محجم وشربة عسل ولدغة نار توافق الدواء وما أحب أن أكتوي».
(1)
خير
قال وشكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: أخي يشتكي بطنه. قال: «اسفه عسلاً». ثم أتاه
(287/ 10) والبخاري في التاريخ الكبير (408/ 1). وابن سعد في الطبقات (29/ 2/2) والمتقي الهندي في الكنز (28234). (1) أطراف الحديث عند البخاري (159/ 7) وابن ماجه (3491) وأحمد (246/ 1) والبيهقي في السنن الكبرى (341/ 9) والسيوطي في الدر المنثور (123/ 4) وابن حجر في الفتح (136/ 10، 137)، والتبريزي في مشكاة المصابيح (4516)، والمتقي الهندي في الكنز (8171) وابن عبد البر في التمهيد (274/ 5) وابن كثير في التفسير (502/ 4) والقرطبي في التفسير (139/ 10).