الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٢362
قنطرة العبادة
وروي أن آدم عليه السلام لما هبط إلى الأرض طاف بالبيت سبعاً وصلى حذاء الملتزم ثم قال: اللهم إنك تعلم سري وعلانيتي فاقبل معذرتي وتعلم حاجتي فاعطني سؤلي وتعلم ما في نفسي فاغفر لي ذنوبي وأسألك إيماناً يباشر قلبي ويقيناً صادقاً حتى أعلم أنه لن يصيبني إلا ما كتبت لي وارضني بقضائك.
ذريتك،
وفي رواية بما قسمت لي فأوحى الله إليه أني قد غفرت لك ولم يأت أحد من ويدعونني بمثل الذي دعوتني به إلا غفرت له وكشفت غمومه، وهمومه ونزعت الفقر من بين عينيه وأتجرت له من وراء كل تاجر وجاءته الدنيا وهي راغمة وإن كان لا يريدها.
فافتحه
دعاء الخليل عليه السلام كان يقول إذا أصبح: اللهم إن هذا خلق جديد علي بطاعتك، واختمه لي بمغفرتك ورضوانك وارزقني فيه حسنة تتقبلها مني وزكها وضاعفها لي، وما عملت فيه من سيئة فاغفرها لي إنك غفور رحيم ودود كريم، قال: فمن دعى بهذا الدعاء فقد أدى شكر يومه.
دعاء عيسى عليه السلام كان يقول: اللهم إني أصبحت لا أستطيع دفع ما أكره ولا أملك [401] أنفع ما أرجو وأصبح الأمر بيد غيري وأصبحت / مرتهناً بعملي فلا فقير أفقر مني.
اللهم
لا تشمت.
بي
عدوي ولا تسوء بي صديقي ولا تجعل مصيبتي في ديني ولا تجعل
ولا تسلط علي من لا يرحمني.
الدنيا أكبر همي دعاء الخضر عليه السلام يقال أنَّ الخضر وإلياس عليهما السلام إذا التقيا في كل موسم لم يفترقا إلا عن هذه الكلمات: ما شاء الله لا قوة إلا بالله ما شاء الله كل نعمة من الله، ما شاء الله الخير كله بيد الله، ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله، فمن قالها ثلاث مرات إذا أصبح أمن من الحرق والغرق والسرق.
وروي عن ابن عمر أنه دعا فقال: اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا به رحمتك ومن اليقين ما تهون علينا به مصائب الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعلها الوارث، منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا منتهى علمنا ولا تسلط علينا يرحمناه (1)
من
(1) أطراف الحديث عند الترمذي (3502) والحاكم في المستدرك ((528/ 1، (142/ 2) والتبريزي في مشكاة المصابيح (2492) والعجلوني في كشف الخفا (221/ 1) والسيوطي في جمع الجوامع (9851) =