الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٣[402]
363
قنطرة العبادة
بالطاعة.
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: اللهم أعنا على الدنيا بالقناعة وعلى الدين
وكان عمر بن عبد العزيز يقول: أغننا بالافتقار إليك ولا تفقرنا بالاستغناء عنك. وعن عمار أنه دعا فقال: اللهم بعلمك الغيب، وبقدرتك على الخلق أحييني ما كانت الحياة خير لي وتوفني إذا علمت الوفاة خير لي. اللهم إني أسألك كلمة الإخلاص في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنا، وخشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك الرضا بالقدر، وأسألك نعيماً لا ينفذ وقرة عين لا تنقطع ولذة العيش / بعد الموت شوقاً إلى لقائك وأعوذ بك من ضراء ومن فتنة مضلة. اللهم زينا بزينة القرآن، وألبسنا لباس التقوى واجعلنا هداة مهتدين، ولا تجعلنا ضالين
ولا مضلين.
وعن أم معبد أنها دعت فقالت: اللَّهم طَهِّر لساني من الكذب، وقلبي من النفاق،
لا
وعملي من الرياء، وبصري من الخيانة فإنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. ولبعض الشعراء يقال أنها لابن الخطيب، وقد استعطف فلما طال به السجن يئس فقال: يا من يرى ما في الضمير فيسمع ويرى فلا يخفى عليه موضع تسلمني حيث أسلمني الورى فإليك بالشكوى يفر الموجع يا رب إنك قلت أدعوني أجب فأجب فإني راغب متضرع يا رب قد جهد البلاء وشقني وتضايقت حالي وأنت المفزع يا رب كيف تضيق عني رحمة هي من ذنوب الخلق طرأ أو
سمع
ولبعضهم: يا من يرى مد البعوض جناحها في ظلم الليل البهيم الأليل ويري منابت شعرها في نحرها والمخ في تلك العظام النحلُ ويرى دبيب النمل في دق الصفا كل بتقدير العزيز الأفضل فامنن علي بتوبة تمحو بها ما كان مني في الزمان الأول
والبغوي في شرح السنة (174/ 5) والمتقي الهندي في الكنز (3615، 3764) والشجري في الأمالي (238/ 1) والزبيدي في الإتحاف (78/ 5، 186/ 6) وابن السني في اليوم والليلة (440) والسيوطي في الدر المنثور (127/ 6) وابن حجر في الكشاف (93). وابن المبارك في الزهد (144).