الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩١قنطرة الاجتهاد مخافة سوء الخاتمة وذكر الموت والقبر
491
أهل البيت على الإناء الواحد وهم يعرفون مؤمنهم وكافرهم، فذكر الدابة كما تقدم تمسح جبهة المؤمن نكته بيضاء، وجبهة الكافر نكته سوداء، قال حتى أنهم ليتبايعون في أسواقهم فيقول هذا: كيف تبيع يا مؤمن، ويقول الآخر: كيف تبيع يا كافر والله أعلم.
وفي بعض الكتب: أن الدابة فصيل ناقة صالح عليه السلام وفيها غير ما ذكرنا تركته حباً
للاختصار.
القسم السادس في الخسوف وغير ذلك
وعن النبي عليه الصلاة والسلام قال: كائن فيكم الخسف والمسخ والقذف». قالوا وهم يشهدون أن لا إله إلا الله؟ قال: «نعم إذا ظهرت فيهم الأربع المغنيات والمعازف
والخمور والحرير».
وفي الحديث عنه عليه الصلاة والسلام قال: ليبيتن أقوام من أمتي على معازف وشراب فيصبحون ممسوخين قردة» أو قال: «وخنازير».
وعن حذيفة قال: كيف بكم / إذا خرج أحدكم من حجلته فمسخ خنزيراً فيرجع يطلب [537]
أهله فيفرون منه.
وعن أبي بن كعب في قوله تعالى: قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثْ عَلَيْكُمْ عَذَاباً من
(1)
فَوْقِكُمْ).
قال: وهي خلال أربع هن واقعة لا محالة فمضت اثنتان بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام بخمس وعشرين سنة فألبسوا شيعاً وذاق بعضهم بأس، بعض، واثنتان واقعتان لا محالة الخسف والرجم.
ويقال: لا تقوم الساعة حتى يرفع البيت ويرفع القرآن من القلوب فترجع الناس إلى المصاحف فإذا الورق بيض فيرجعون إلى أخبار الجاهلية وأغانيهم فتقوم الساعة ولا تقوم على مؤمن بإجماع من الأمة فيما وجدت والله أعلم.
السماء
وأما الدخان فقيل: هو الجدب في زمان النبي عليه الصلاة والسلام وقيل: ينزل من
يوم القيامة فيأخذ بأسماع المنافقين ويأخذ المؤمنين منه كالزكام والله أعلم.
(1) سورة الأنعام، الآية: 65.