الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٢[538]
492
قنطرة الاجتهاد مخافة سوء الخاتمة وذكر الموت والقبر
فصل في قيام الساعة
قال الله تعالى: (وما أمر الساعة إلا كلمح البصر ..... الآية. أي بسرعة البصر، قيل: أن البصر يلمح مسيرة خمس مائة عام إلى السماء، وعن النبي عليه السلام قال: «لتقومن الساعة وقد نشر رجلان ثوبهما بينهما ليتبايعاه فلا يتبايعانه ولا يطويانه ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه ولتقومن الساعة وهو يلبط حوضه فلا يستقى فيه ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها (1).
وعنه عليه السلام قال: كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن واستمع
(2)
يؤمر فينفخ (2).
وقال: بعث إلي حين بعث إلى صاحب الصور (3).
الأذن متى
وقال: بعثت أنا والساعة كهاتين / فقرن بين أصبعيه كادت أن تسبقني فسبقتها وقد انفرد الله تعالى بعلم الساعة لا تأتيكم إلا بغتة».
وزعم بعضهم أن الساعة في يوم الجمعة في شهر مارس وأن الشمس إذا غابت ليلة الجمعة فكل دابة مصيغة بإذنها إلى قيام الساعة حتى يصبح إلا الثقلين والله تعالى أعلم. صفة نفخ الصور
قال الله تعالى: (ونفخ في الصور) (4) من قرأ بفتح الواو فجمع صورة ينفخ فيها فتحيى بإذن الله وهو مروي عن الحسن وقتادة وأكثر القول أن الصور قرن دليله ثم نفخ فيه
(1) أطراف الحديث عند البخاري (1328، (749) والسيوطي في الدر المنثور (265/ 5) وابن الجوزي في زاد السير (298/ 3) وابن حجر في الفتح (352/ 11). (2) قال الحافظ العراقي في المغني (138/ 2) طبعة دار الحديث أخرجه الترمذي من حديث أبي سعيد وقال: حسن ورواه ابن ماجه بلفظ إن صاحبي القرن بأيديهما أو في أيديهما قرنان يلاحظان متى يؤمران وفي رواية ابن ماجه من حديث الحجاج بن أرطأة مختلف فيه.
(3) قال الحافظ العراقي في المغني (139/ 2) طبعة دار الحديث: لم أجده هكذا بل ورد: إسرافيل من حين ابتداء الخلق وهو كذلك كما رواه البخاري في التاريخ وأبو الشيخ في كتاب العظمة من حديث أبي هريرة إن الله تبارك وتعالى لما فرغ من خلق السموات والأرض خلق الصور فأعطاه إسرافيل فهو واضعه على فيه شاخص ببصره إلى العرش ينتظر متى يؤمر. قال البخاري ولم يصح وفي رواية لأبي الشيخ ما طرف صاحب الصور مذ وكل به مستعد ينظر نحو العرش مخافة أن يؤمر قيل أن يرتن إليه طرفه كأن عينيه
کوکبان دريان» وإسناده جيد.
(4) سورة الكهف، الآية 99