الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٢[548]
[549]
502
قنطرة الاجتهاد مخافة سوء الخاتمة وذكر الموت والقبر
وفي الحديث: لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة حتى يسئل عن خمس: / عن عمره وعن شبابه فيما أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه؟ وفيما أنفقه؟ وعن ماذا عمل فيما
فيما أفناه؟
علم»؟
وعن الحسن بن محمد قال يحاسب الله المسلمين بالمنة والفضل، والكفار بالحجة والعدل، ولبعض الشعراء:
يوم
جمع
تسربل شوب الحلم واعرض عن الجهل وبادر بتقوى الله ما دمت في المهل تذكر غداً. الحساب وهوله إذا. الله الخلائق للفصل هنالك لا جور يخاف وإنما يخاف هناك الخائفون من العدل وقال بعض العلماء في قوله تعالى: وإن تدع مثقلة إلى حملها .... الآية، قال: هي الوالدة تلقى ولدها يوم القيامة، فتقول: يا بني ألم يكن بطني لك وعاء؟ وثديي لك سقاء؟ فيقول: بلى يا أماه فتقول: يا بني لقد أثقلتني ذنوبي فاحمل عني منها ذنباً واحداً، فيقول: إليك عني يا أماه إني اليوم عنك مشغول، وينشد لابن عبد ربه:
يا ويلتا من موقف مابه أخوف من أن يعدل الحاكم
ارز الله
بعصيان
يا رب غفرانك عن مذنب
لي من دونه راحم
ـرف إلا أن
وعن ابن مسعود قال: وددت أن حسناتي فضلت سيئاتي مثقال ذرة، ولو أني وقفت بين الجنة والنار، لا أدري إلى أيهما أصير؟ ثم قيل: تمن لتمنيت أن أكون تراباً.
صفة الصحف
يوم
وعن النبي عليه الصلاة والصلام) قال: الكتب يوم القيامة تحت العرش، فإذا كان القيامة بعث الله ريحاً فتطيرها في الأيمان والشمائل (1). وقال تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ
بيمينه … ) (2) الآية.
وعن بعض السلف قال: أول خط في الكتاب إقرأ كتابك. . . . / الآية، ويقال:
سيقرأ يومئذ من لم يكن قارئاً.
(1) الحديث عند العقيلي في الضعفاء (466/ 4).
(2) سورة الانشقاق، الآية: 7.