الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١٥[562]
قنطرة الاجتهاد مخافة سوء الخاتمة وذكر الموت والقبر
عند الرب، فلا يصل إليه حتى يستأذن له حاجبه فيقوم بين يديه فيقول: يا ولي الله ربك يقرأ عليك السلام فإذا فرغوا من الطعام والشراب قالوا الحمد لله رب العالمين. وذلك قوله
تعالى: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ يعني كلامهم وليس يعني أخر ما يتكلمون به، ولكن آخر ما قبله.
وقوله: جَنَاتِ عَدْنٍ قال الحسن: عدن اسم من أسماء الجنة والجنة كلها عدن
وقوله: {وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِ بَابٍ. على مقدار يوم من أيام ثلاثة عشرة مرة التحف من الله جنات عدن وعن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إن في الجنة شجرة
معهم
يسير الراكب فيه ظلها مائة عام لا يقطعها اقرؤوا إن شئتم وظل ممدود (1).
قال: وأقبل إليه أعرابي فقال: يا رسول الله وقد ذكر الله في القرآن شجرة مؤذية وما كنت أرى في الجنة شجرة تؤذي صاحبها قال: وما هي؟ قال: السدر فإن لها شوكاً قال: «قال الله تعالى في سدر مخضود يخضد الله شوكه فيجعل مكان كل شوكة ثمر ثم تنقسم الثمرة منها على اثنين وسبعين لوناً من طعام ما منها لون / يشبه الآخر (2).
وروي
أن سليمان رحمه
الله أخذ عوداً صغيراً فقال لجرير بن عبد الله: يا جرير لو طلبت
في الجنة عُوَيداً مثل هذا لم تجده قال: قلت: فأين النخل والشجر؟ قال: أصولها اللؤلؤ والذهب وأعلاها الثمر، وقال تعالى: {فِيْهَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلُ وَرُمَان.
وذكر عن الحسن قال: نخل الجنة جزوعها من ذهب وسعفها حلل، ورطبها مثل قلال هجر أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل، وألين من الزبد.
وعن ابن عباس قال: جذوع نخل الجنة ذهب أحمر وكروبها زبرجد أخضر وشماريخها در أبيض وسعفها الحلل ورطبها أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، وألين من الزبد ليس في شيء منها عجم طول العذق اثنا عشر ذراعاً منضود من أعلاه إلى أسفله أمثال القلال لا يؤخذ منه شيء إلا أعاده الله كما كان.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث الإسراء: ثم أعطيت الكوثر فسلكته حتى انفجر بي في الجنة فإذا الرمانة من رمان الدنيا حبة من رمان الجنة».
(1) قال الحافظ العراقي في المغني (178/ 5) طبعة دار الحديث متفق عليه من حديث أبي هريرة. (2) قال الحافظ العراقي في المغني (178/ 5) طبعة دار الحديث: أخرجه ابن المبارك في الزهد عن صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر مرسلاً من غير ذكر لأبي أمامة.