قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٤

514

قنطرة الاجتهاد مخافة سوء الخاتمة وذكر الموت والقبر

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: جنة عدن قصر في الجنة له عشرة آلاف باب على كل باب خمس وعشرون ألفاً من الحور العين.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن حائط الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة وترابها زعفران وطينها

مسك (1).

وسئل أيضاً.

عن تربة الجنة قال: «درمكة بيضاء مسك خالص (2) وقوله تعالى:

ويهديهم ربهم بإيمانهم .... ) الآية.

تحتهم

آلاف

معهم

ففي كتاب النقاش قال يهديهم ربهم إلى الفرائض ويثيبهم الجنة بإيمانهم تجري من الأنهار يعني من تحت قصورهم نور في نور قصور الدر والياقوت، وأنهار تجري من تحت غرفهم في جنة النعيم، لا يكلفون فيها عملاً أبداً، ولا تصيبهم مشقة أبداً، دعواهم فيها سبحانك اللهم، قال: فهذا علم بين أهل الجنة وبين الخدم إذا أرادوا الطعام والشراب قالوا: سبحانك اللهم فإذا المائدة وضعت ميلاً في ميل، قوائمها اللؤلؤ ودخل عليهم الخدم من أربعة صحائف الذهب سبعون ألف صحيفة في كل صحفة لون من الطعام ليس في صاحبتها مثله كلما شبع ألقى عليه ألف باب من الشهوة كلما شبع أتى بشربة تهضم ما قبلها أربعين ويأتون بألوان الثمار وتجيء الطير أمثال: البخت مناقرها وأجنحتها لون وظهورها وبطونها لون، تتلألأ نوراً حتى تقف بين يديه في البيت فرسخ في فرسخ وهي غرفة فيها سرر موضونة الوضين مشبكة وسطها بقبضان الياقوت والزمرد الرطب اللين من الحرير، قوائمه [561] اللؤلؤ، وجناحاه ذهب / وفضة عليه من الفرش مقدار سبعين غرفة في دار الدنيا، لو أن رجلاً وقع من تلك الفرش لم يبلغ قرار الأرض سبعين عاماً، فيأكلون ويشربون، والطير بين يديه وتقول له: يا ولي الله رعيت في روضة كذا وكذا، شربت من عين كذا وكذا، كذا وكذا، فأيتها أعجبته نعتها وقعت على مائدته سبعون ألف لون من الطير ألواناً،

تصطف

وريحي

ونصف شواء فيأكل منها ما أحب ثم تطير إلى الجنة؛ لأنه ليس في الجنة من يموت.

قال: {وَتَحِيتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ. يعني من عند الرب قال: وذلك أنه يأتيه ملك يعني من

(1) قال الحافظ العراقي في المغني (177/ 5) طبعة دار الحديث أخرجه الترمذي بلفظ «ملاطها المسك». وقال ليس إسناده بذلك القوي وليس عندي بمتصل ورواه البزار من حديث أبي سعيد بإسناد فيه مقال ورواه موقوفاً عليه بإسناد صحيح. (2) قال الحافظ العرافي في المغني (177/ 5) طبعة دار الحديث أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد أن صياداً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فذكره.