قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٧

قنطرة الاجتهاد مخافة سوء الخاتمة وذكر الموت والقبر

017

وقال أبو الدرداء في قوله تعالى ختامه مسك، قال هو شراب أبيض مثل الفضة يختم به آخر، شرابهم، لو أن رجلاً من أهل الدنيا أدخل يده فيه ثم أخرجها لم يبق ذو روح إلا

وجد طيبها.

:

وعن الحسن عن النبي لو أنه قال: إن أهل الجنة لا يدخلونها كلهم رجالهم ونساؤهم إلا في ثلاثة وثلاثين سنة على طول آدم ستين ذراعاً، لا يبولون، ولا يتمخطون، والنساء عرباً أتراباً لا يحضن، ولا يلدن، ولا ينفخضن، ولا يقضين حاجة ـ يعني ليس فيهن قذر»، وقال: «لو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت على الأرض لأضاءت وملأت ما بينها ريحاً، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها ـ يعني خمارها».

وقال في قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمُرْجَانُ﴾ (1)، قال: «تنظر إلى وجهها في خدرها أصفى من المرآة، وإن أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين / المشرق والمغرب، ويكون [564] عليها سبعون ثوباً ينفذها البصر حتى يُرى مخ ساقيها من وراء ذلك».

وقال عبد الله بن عمر: إن أدنى أهل الجنة منزلة من كان عنده ألف خادم على عمل ليس عليه صاحبه، وقال عليه السلام: إن الرجل من أهل الجنة ليتزوج خمس مائة حوراء، وأربعة آلاف بكر، وثمانية آلاف ثيب يعانق كل واحدة منهن قدر عمره في الدنيا (2).

النار،

وروي عن الحسن البصري جملة في وصف الجنة فقال: إن رمانها مثل الدلاء، وأنهارها مثل اللبن لم يتغير طعمه وأنهار من عسل مصفى لم تصفه الرجال، وأنهار من خمر لذة للشاربين، لا تسفه الأحلام، ولا تصدع منه الرؤوس، وإن فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ملوك ناعمون أبناء ثلاث وثلاثين سنة في سن واحد، وطول أحدهم ستون ذراعاً في السماء كحل جرد مرد قد أمنوا العذاب، واطمأنت وإن أنهارها لتجري على رضراض من ياقوت وزبرجد وإن عروقها ونخلها وكرمها اللؤلؤ، وثمارها لا يعلم علمها إلا الله وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمس مائة عام، وإن لهم فيها لخيار هفافة رحالها وأزمتها وسروجها من ياقوت يتزاورون فيها، وأزواجهم الحور العين كأنهم بيض مكنون وإن المرأة لتأخذ بين أصبعيها سبعين حلة تلبسها، فيرى مخ ساقيها من وراء تلك

(1) سورة الرحمن، الآية: 58.

،

بهم

(2) قال الحافظ العراقي في المغني (182/ 5) طبعة دار الحديث أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين وفي كتاب العظمة من حديث ابن أبي أوفى إلا أنه قال: «مائة حوراء». ولم يذكر فيه عناقه لهن وإسناده

ضعيف.