قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٨

018

قنطرة الاجتهاد مخافة سوء الخاتمة وذكر الموت والقبر

السبعين حلة، قد طهر الله الأخلاق من السوء، والأجساد من الموت لا يتمخطون فيها، ولا يبولون، ولا يتغوطون وإنما هو جشاء ورشح مسك لهم ززقهم فيها بكرة وعشيا، أما أنه ليس لدليل بكر فيه الغدو على الرواح، والرواح على الغدو، وأن آخر من يدخل الجنة أدناهم منزلة، [565] من يمد له في بصره / رة مائة عام في قصور الذهب والفضة وخيام اللؤلؤ، ويفسح له في بصره حتى ينظر إلى أقصاه كما ينظر إلى أدناه، يغدى عليه بسبعين ألف صحفة من ذهب، ويراح عليه بمثلها، في كل صحفة لون ليس في الأخرى، يجد طعم آخره كما. يجد طعم أوله، وإن في الجنة لياقوتة فيها سبعون ألف دار في كل دار سبعون ألف بيت ليس فيها صدع ولا

ثقب.

مسيره

وعن مجاهد قال: إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن يسير في ملكه ألف سنة يرى أقصاه كما

يرى أدناه.

وقال سعيد بن المسيب ليس أحد من أهل الجنة إلا وفي يده ثلاثة إسورة سوار من ذهب، وسوار من فضة، وسوار من لؤلؤ.

وعن أبي هريرة قال: إن في الجنة حوراء يقال لها العيناء إذا مشت مشى عن يمينها يسارها سبعون ألف وصيفة وهي تقول: أين الأمرون بالمعروف والناهون عن المنكر؟ وقال عليه السلام لأصحابه: ألا هل مشمر إلى الجنة؟ إن الجنة لا خطر لها، هي ورب الكعبة نور يتلألأ، وريحانة تهتز وقصر مشيد ونهر مطرد وفاكهة كثيرة وزوجة حسناء جميلة في كثرة ونعمة، وفي مقام أبداً، ونظرة في دار عالية بهية سليمة قالوا: نحن المشمرون لها يا رسول الله، قال: قولوا إن شاء الله ـ ثم ذكر الجهاد وحرض عليه)، ـ وبالله العون

والتوفيق ..

قد ذكرنا من صفة الجنة ما ينبه العاقل على الشوق إليها والتشمر لها، ولا مطمع في تفصيل أصناف نعيم الجنة، إذ فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، والله تعالى أعلم وأحكم وبه الحول والتوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلي اللهم بجلالك على سيدنا ومولانا محمد النبي الكريم الرؤوف الرحيم وعلى جميع الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين، والحمد

بجميع

محامده

(1) أطراف الحديث: الهيثمي في موارد الظمآن (2620) والسيوطي في جمع الجوامع (9085). والسيوطي في الدر المنثور (36/ 1، (187/ 2) وابن كثير (117/ 4، 569/ 6، 408/ 8). والزبيدي في إتحاف السادة المتقين (548/ 10) والمتقي الهندي في الكنز (1236) والأسماء والصفات للبيهقي (170).