قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٩

قنطرة الاجتهاد مخافة

الخاتمة وذكر الموت والقبر سوء

519

ما علمت منها وما لم أعلم - وأنا أستغفر الله تعالى من كل ما زلت به القدم، وطغى به القلم

في كتابنا هذا وغيره من كتبنا.

وإنما ألفناه

من كتب شتى، وأكثره من كتب قومنا امتثالاً لقوله عليه الصلاة والسلام: إقبل الحق ممن جاءك به / حبيباً كان أو بغيضاً، ورد الباطل على من جاءك به حبيباً كان أو [566] بغيضاً (1).

من جميع

فاستخرجت العلم النافع من كل كتاب ولم أهتبل بمؤلفه على خطأ كان أو صواب، ونقلت الحق المفهوم من بين الشوك والسموم، إذ حجة الله على الإنسان فهم الحق وعلمه من أي لغة سمعها ولسان - وبالله التوفيق ـ وأنا أستغفر الله أقوالي التي خالفت أفعالي، وأستغفره من كل نعمة أنعم بها عليّ فتقويت بها على معصيته وأستغفره من كل وعد وعدته من نفسي ثم لم أوف به، وأستغفره من كل علم وعمل أردت به وجهه فخالطه ما ليس له، وأستغفره من كل خطوة وخطرة ونظرة وحركة خالفت ما ليس الله فيه رضا، أو دعانا إلى تصنع ورياء من كتاب ألفناه أو كلام أو علم أو أمر أو نهي أظهرناه ونحن نرجو بعده التوبة والاستغفار أن تشملنا رحمة الله ومغفرته فيما صنفناه وقلنا؛ لأن رحمته واسعة، وكرمه عميم، وجوده على أصناف الخلق فائض - وبالله التوفيق والهداية -

--

قد تم طبع الجزء الثالث من كتاب قناطر الخيرات

بالمطبعة البارونية الكائنة بطيلون بمصر المحمية على ذمة ملتزمه حضرة الأستاذ الشيخ محمد الباروني وشركاه كان الله في عونهم بجاه خير أنبياءه وقد وافق انتهاؤه في جمادى الثانية سنة 1307.

(1) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال (43152) من طريق ابن عباس وعزاه إلى الديلمي بزيادة في آخره واردد الباطل على من جاء به من صغير أو كبير وإن كان حبيباً.