الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢[348/ب]
316
أن
قنطرة الصلاة
ينشد فيها بالضالة، أو يتخذ فيها طريق، أو يكون فيها سوق». وقال ابن عباس: ولا بأس من إنشاد الضالة على أبواب المسجد. وعن ميمونة مولاة النبي، / أنها قالت: يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس. قال: أنتوه فصلوا فيه». وكانت البلاد إذ ذاك حرباً. فإن لم تأتوه وتصلوا فيه، فابعثوا بزيت يسرج في قناديله». والله أعلم.
وعن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: قال النبي عليه السلام: «ما أمرت بتشييد
المساجد.
ثم قال ابن عباس: لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى، وفي حديث أنس عنه أنه قال: «لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد».
وفي حديث أنس أنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي حيث أدركته الصلاة، ويصلي في مرابض الغنم، ثم أنه أمر ببناء المسجد، فأرسل إلى بني النجار فقال لهم: ثامنوني بحائطكم هذا فقالوا: والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله.
قال أنس: وكان فيه قبور المشركين وكانت فيه خرب، وكان فيه نخل فأمر عليه السلام بالقبور فنبشت وبالخرب فسويت، وبالنخل فقطع فصفوا النخل قبلة المسجد، وجعلوا عضادتيه
حجارة.
الله عنه
وفي حديث ابن عمر أنه قال: إن مسجد النبي عليه السلام كانت سواريه على عهده من جزوع النخل، أعلاه مظلل بجريدة النخل، ثم إنها نخرت في خلافة أبي بكر رضي فبناها بجذوع النخل، وبجريد النخل، ثم إنها نخرت في خلافة عثمان فبناها بالآجر فلم تزل
ثابتة حتى الآن.
وفي حديث آخر: لم يزد فيه أبو بكر، وزاد فيه عمر وبناه على بنيانه في عهد النبي عليه
السلام باللبن، والجريد وأعاد عمده.
قال مجاهد: عمده خشب فغيره عثمان فزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جداره بالحجارة [349/ ب] المنقوشة، وجعل عمده - / قال مجاهد: - من حجارة منقوشة، وسقفه بالساج، والله أعلم. ويروى أن علياً كتب إلى بعض قضاته فقال: احذروا التزاويق والشرافات في المسجد؛
فإن المسجد جم.