قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

[355/ب]

322

قنطرة الصلاة

وجاء عنه عليه السلام أنه نهى عن قتل المصلين فثبت بدليل الخطاب قتل غير المصلين، فلعمري أن الذي عليه أكثر سلف الأمة من كل المذاهب إستتابة تارك الصلاة، فإن تاب وارتدع وصلى وإلا ضربت عنقه.

وعنه عليه السلام أنه قال: يا أبا هريرة مر أهلك بالصلاة؛ فإن الله تعالى يأتيك بالرزق من حيث لا تحتسب (1)

وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه فيما بلغنا: إذا حضرت الصلاة قال: قوموا إلى ناركم التي أوقدتموها فاطفئوها (2).

(2)

وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه أنه قال: من تهاون بالصلاة ثلاثة أيام مع لياليها عاقبه الله بخمس عشرة خصلة ست في حياته وثلاث عند موته وثلاث في قبره وثلاث في

المحشر. أما اللواتي في الحياة فينزع البركة من رزقه وعمره وينزع سيم الصالحين من وجهه،

ولا يستجاب دعاؤه، ولا يجد ثواب عمله.

وأما اللواتي عند الموت فأنه يموت جائعاً، عطشاناً، ذليلاً.

وأما اللواتي في القبر: فيضيق القبر وظلمته وعذابه في البرزخ حتى تقوم القيامة. وأما اللواتي في المحشر: فإنه يسحب على وجهه ويعذب عذاباً أليماً، وينادي عليه مناد هذا جزاء من ضيّع ما افترض الله عليه.

وعنه عليه / السلام أنه قال: ما أعطى العبد خيراً من أن يؤذن له في ركعتين يصليهما». وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصلاة مرضات الرب وحب الملائكة وسنة الأنبياء وأصل الإيمان، وإجابة الدعاء، وقبول الأعمال، وبركة في الرزق، وراحة الأبدان وسلاح الأعداء، وكراهية الشيطان وشفيع لصاحبها عند الموت، وسراج في القبر، وفراش لجنبه وجواب منكر ونكير ومؤنس معه، وزائر له في قبره، فإذا كانت القيامة صارت الصلاة ظلاً فوقه وتاجاً على رأسه ولباساً على بدنه، ونوراً يسعى بين يديه، وستراً بينه وبين النار وحجة بين يدي الرب تعالى وثقلاً في الميزان، وجوازاً على

(1) لم أقف له على أصل قاله العراقي في المغني (147/ 1).

(2) ذكره الغزالي في الإحياء (147/ 1).