الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧[1/ 354]
قنطرة الصلاة
321
أبو سفيان محبوب بن الرحيل العبدي رحمه الله عن المعتمر بن عمارة بن سالم بن ذكوان الهلالي قال: ما لقي الله عبد بذنب أعظم من ترك الصلاة.
وعن عمر بن الخطاب رحمه الله أنه قيل له: الصلاة يا أمير المؤمنين.
فقال وجرحه ينبعث دماً: نعم ولا حظ في الإسلام لأحد ترك الصلاة.
وعن ابن مسعود رحمه الله قال: من لم يصل فلا دين له.
وعن النبي عليه السلام أنه قال: من ترك الصلاة متعمداً فقد بريء من ذمة محمد (1). أن أول ما ينظر من عمل العبد يوم القيامة الصلاة، فإن وجدت تامة قبلت منه
ويروي
وقبل سائر عمله وإن وجدت ناقصة ردت عليه ورُدَّ سائر عمله (2).
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يكتب إلى عماله أن: أهم أموركم عندي الصلاة، فمن حفظها وحافظ عليها فهو لما سواها أحفظ، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع. وقد عاب الله أقواماً وذمهم وتوعدهم بالوعيد الشديد والعذاب الأليم بتضييعهم بعض حقوقها فكيف التارك لها؟ فقال: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ إلى قوله:
غيَّا (3).
وعن عمر بن عبد العزيز قال: أضاعوها أي ضيعوا حدودها ومواقيتها، وقوله: {فَسَوْفَ
يَلْقَوْنَ غَا (1) قيل: وادياً في جهنم.
وقال تعالى: / فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (5) الآية.
وقد أمر الله نبيه بجهاد العدو، ووضع السيف في أهل الكفر بالله، ولم يأمره بالكف عنهم إلا بعد تأدية الصلاة وقرنها بالإيمان به فقال تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ) إلى قوله: {فَإِنْ تابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ (6) الآية.
(1) رواه أحمد، والبيهقي من حديث أم أيمن بنحوه ورجاله ثقات قاله العراقي في المصدر السابق. (2) رويناه في الطيوريات من حديث أبي سعيد بإسناد ضعيف، ولأصحاب السنن، والحاكم وصحح إسناده نحوه من حديث أبي هريرة قاله العراقي في المصدر السابق.
الآية: 59.
(3) سورة مريم
الآية: 59.
(4) سورة مريم
(5) سورة الماعون الآية: 4.
(6) سورة التوبة الآية: (
0