قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

قنطرة ا رة الصلاة

337

اعلم

الباب الثاني

في كيفية الأعمال الظاهرة من الصلاة

أنه ينبغي للمصلي إذا فرغ من الوضوء وطهارة الخبث من البدن، والثياب،

والمكان، ومن ستر العورة من السرة إلى الركبة للرجل، وجميع البدن للمرأة هذا أقل السترة، وإن كان الثوب واسعاً فليستر الرجل / ظهره، وعامة بدنه. فإن خرج إلى المسجد فليخرج بنية [1/ 373]

الزيادة، ويدخل المسجد بنية العبادة وينتصب للصلاة قائماً متوجهاً إلى القبلة بنية الخدمة الله تعالى بالعبودية مقراً له بالربوبية وليقم الصلاة وليؤذن أولاً إن رجا من يصلي معه، ولينتصب للصلاة جاعلاً بين رجليه مقدار مسقط نعل أو أربعة أصابع يراوح بذلك بين قدميه، ولا يضمهما، فإن ذلك فيما بلغنا مما يستدل به على فقه الرجل، هذا ما يراعي في رجليه عند القيام. ويراعي في ركبتيه ومعقد حزامه الانتصاب، وأما رأسه فإن شاء تركه على استواء القيام، وإن شاء أطرقه قليلاً، والاطراق أقرب للخشوع، وأغض للبصر، وليكن بصره ره محصوراً على مصلاه في موضع سجوده، فإن لم يكن مصلاً فليقرب من جدار أو ليخط خطاً؛ فإن ذلك يقصر مسافة البصر ويمنع تفرق الفكر ولا يخالف بين رجليه ولا يقف على أطراف أصابع إحدى رجليه وذلك هو الصفن المنهي عنه، وليرسل يديه إرسالاً مع بدنه، وليتخشع الله بقلبه، وجميع جوارحه، وليستقبل القبلة بوجهه، وقلبه وليعلم أنه مأمور بالصلاة والتوجيه بها إلى خائفاً. القبلة. وليعرف صلاته تلك ويومه وشهره، وليرج ثواب الله في أداء فرضه من في تضييع شيء من أوامره فإذا استوى قيامه واستقباله وتخشعه فليحضر النية على أداء صلاة معينة حضرية أو سفرية ويقول: رب إني عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت / اللهم أعني على أداء فريضتك التي فرضت عليّ أن أؤدي صلاة الظهر فريضة [1/ 374]

عقابه

افترضتها عليّ، ويقول بقلبه هذه الألفاظ ليتميز بقوله: أؤدي عن القضاء، وبالفريضة عن النقل، وبالظهر عن العصر. ولتكن معاني هذه الألفاظ حاضرة في قلبه، فإنها النية، والألفاظ مذاكرة، وليجتهد أن يستديم النية إلى آخر التكبير حتى لا تغرب عن قلبه، فإذا حضر هذه الألفاظ كما ذكرنا فإنه يقول: اللهم أعني على أداء فرضك الذي افترضت عليّ بأن أؤدي صلاة الظهر فريضة افترضتها علي في يوم معلوم، وشهر، معلوم متقرباً بها إليك، راجياً بها ثوابك، خائفاً بها من عقابك، مستقبلاً بها فرض قبلتك، وهي الكعبة التي هي قبلة لأهل المسجد الذي هو قبلة لأهل مكة التي هي قبلة لأهل الحرم الذي هو قبلة لأهل الأرض. إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي