قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

336

قنطرة الصلاة

غيرها، ثم تحشر طائفة تحشر طائفة وجوههم كالشموس فيقولون بعد السؤال: كنا نسمع ا الأذان في المسجد.

وجوههم كالأقمار فيقولون بعد السؤال: كنا نتوضأ قبل الوقت، ثم

أن ويروي النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أتاني آتيان في نومي فقالا: انطلق معنا فانطلقت معهما فأتياني على رجل مضطجع وإذا بآخر قائم على رأسه بصخره يهوي بها إلى رأسه فيشدخه بها، ثم يأخذها ويرجع بها إليه فما يصل إليه حتى يرجع رأسه كما كان يفعل به مثل المرة الأولى فقلت: سبحان الله ما هذا؟! فقالا لي: إنه كان ينام عن صلاة العتمة.

ويقال: صلاة العشاء تثقل على من كان قبلنا ويكره النوم قبلها والحديث بعدها لأنها

كالطابع على العمل.

ويروي

أن قوماً كانوا في سفر لا يستنزلون الله إذا نزلوا، ولا يستجمعون على إمام [372/ب] فعميت أبصارهم فنودوا ذلكم / بأنكم لا تستنزلون الله إذا نزلتم ولا تستجمعون على إمام، فتابوا إلى الله وتضرعوا فرد الله عليه أبصارهم.

ويقال عن سعيد بن المسيب أنه قال: ما أذن المؤذن منذ عشرين سنة إلا وأنا في المسجد. وعن محمد بن واسع أنه قال: ما أشتهي من الدنيا إلا ثلاثة: أخاً في الله إن تعوجت قومني، وقوتاً من الرزق عفواً بلا تباعة، وصلاة في جماعة يرفع عني سهوها ويكتب لي فضلها. وعن الحسن قال: لا تصلوا خلف رجل لا يختلف إلى العلماء.

وعن النخعي قال: مثل الذي يؤم بالناس بغير علم كمثل الذي يكيل الماء في البحر لا

يدري زيادته من نقصانه.

ويقال: من أخذ تكبيرة الإحرام مع الإمام كمن أنفق مائة ناقة سود الحدق. أن السلف كانوا يعزون أنفسهم ثلاثة أيام إذا فاتهم التكبير الأول، ويعزون سبعاً

ويروي

إذا فاتتهم الجماعة.

وفي حديث أبي هريرة عن رسول الله أنه قال: من توضأ فأحسن وضوءه ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله تعالى مثل أجر من صلاها أو حضرها ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً (1). والله أعلم (2).

(2)

(1) أطراف الحديث عند أحمد في المسند (380/ 2)، (117/ 4، 151)، (6/ 140)، والبيهقي في السنن الكبرى (69/ 3)، والبغوي في شرح السنة (342/ 3).

(2) راجع في الباب إحياء علوم الدين للغزالي (148/ 1، 149).