قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

قنطرة

ة الصلاة

339

ربي

ثم يهوي إلى السجود مكبراً فيضع ركبتيه على الأرض ثم كفيه مكشوفة ثم جبهته، وليكن أول ما يقع على الأرض منه ركبتاه، ثم يداه، ثم بعد ذلك جبهته أنفه، وليجاف مرفقيه عن جنبيه، وبطنه عن فخذيه والمرأة في جميع ذلك تضمها وليضع يديه على الأرض بين أذنيه وركبتيه، وليضم أصابعهما ولا يفترش ذراعيه على الأرض كافتراش الكلب، وليوصل إلى الأرض أكثر أصابع رجليه، وليسبح ثلاثة يقول: سبحان الأعلى وإن زاد على ثلاثة فحسن إلا إن كان إماماً فليقتصر على الثلاث ثم يرفع رأسه من السجود مكبراً حتى يطمئن جالساً معتدلاً. حتى يرجع كل عضو إلى مفصله. وليقعد بين رجليه وظاهر اليسرى مما يلي الأرض، وليضع يديه على فخذيه منشورة أصابعهما ثم يرجع إلى السجود مرة ثانية، وليفعل فيها كما فعل في الأولى، ثم يقوم إلى الركعة الثانية ولا يعتمد على يديه في حين القيام إلا أن يكون شيخاً كبيراً فلا بأس والذي ينبغي له أن يقوم من الأرض كقيام المهر إذا تمرغ في الأرض، ولا يقدم إحدى رجليه في حالة القيام ويمد التكبير حتى يستغرق ما بين القعود إلى انتهاء القيام، كما يمده في حال هبوطه إلى السجود مداً يستغرق ما بينهما، ثم يصلي الركعة الثانية كالأولى، ثم يجلس للتشهد واضعاً ظهر قدمه اليمنى في أخمص اليسرى، وظاهر اليسرى مما

يلى / الأرض.

وأما المرأة فلتفض إلى الارض بأوراكها، وترد رجليها إلى الجانب الأيمن فليقرأ التحيات إلى التشهد وليقم بالتكبير إلى إتمام الصلاة، ثم يفعل في بقية صلاته كما تقدم ثم يجلس في آخرها للتشهد حتى يتمها، ثم يسلم تسليمة واحدة يقول: السلام عليكم يصفح بها وجهه على اليمين ثم الشمال وينوي به الخروج من الصلاة.

وقيل: ينوي به التسليم على الحفظة، ولا يسلم المأموم حتى يفرغ الإمام من التسليم، وليحذف السلام حذفاً ولا يمده فهو السنة فهذه هيئة صلاة المنفرد وبالله التوفيق (1)

فصل في المناهي الواردة في الصلاة

وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصفن والصفد في الصلاة:

فالصفن: هو رفع إحدى الرجلين مع القيام على أطراف أصابعها ومنه قوله تعالى:

الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ) (2).

(1) راجع إحياء علوم الدين (152/ 1، 154). (2) سورة ص الآية: 31.

قناطر الخيرات ج/ 1/ 23

(1/ 377]