الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٢396
قنطرة الصلاة
وأما المرغوبات: فهي صلوات ورد الخبر بفضلهن، ولم يرد بالمواظبة عليهن وذلك: كصلاة الضحى، وصلاة الكسوف والخسوف والزلزلة، وصلاة الاستسقاء، وتحية المسجد. وأما المتطوعات فكركعات النوافل قبل الظهر وبعدها وقبل العصر، وقبل العشاء وبعدها، وكقيام الليل، وإحياء ما بين المغرب والعشاء، وركوع السحر.
:
وأما المستحبات فهي ما وراء هذه الصلوات المذكورة مما لم يرد في عينه خبر، ولكنه يتطويع به العبد رغبة في مناجات الله تعالى لقوله عليه السلام الصلاة خير موضوع فمن شاء فليقلل ومن شاء فليكثر (1).
ومن
هذا النوع: صلاة التسبيح، وصلاة الاستغفار وصلاة الأجر، وصلاة الدهر وصلاة الرجاء، وركعتان بعد الوضوء لئلا يتعطل، وركعتان عند الدخول في المنزل، وركعتان عند الخروج منه وعند السفر والقدوم منه، وصلاة الاستخارة وصلاة الحاجة، وأشباه ذلك، وقد ذكرنا هذه الصلوات وفضائلها، وشرحنا جميع ذلك في كتابنا المسمى: بقواعد الإسلام، ولكنا نذكر هاهنا فضائل صلوات الأيام السبعة ولياليها لكل يوم وليلة منقول من كتاب الغزالي، وبالله
التوفيق.
أما الأيام فنبدأها بيوم الأحد: وفي كتاب الغزالي قال: وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من صلى يوم الأحد أربع ركعات يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وآمن الرسول مرة كتب الله عز وجل له بعدد كل نصراني ونصرانية حسنات وأعطاه الله ثواب نبي وكتب له حجة وعمرة، وكتب له بكل ركعة ألف صلاة وأعطاه الله في الجنة بكل حرف مدينة من
أذفره (2).
مسك
وعن علي بن أبي طالب عنه عليه السلام أنه قال: وحدوا الله بكثرة الصلاة يوم الأحد؛ فإنه سبحانه واحد لا شريك له فمن صلى يوم الأحد بعد صلاة الظهر أربع ركعات بعد الفريضة والسنة: قرأ في الركعة الأولى فاتحة الكتاب وتنزيل السجدة، وفي الثانية فاتحة الكتاب وتبارك الملك، ثم يتشهد ويسلم ثم قام فصلى ركعتين آخرتين يقرأ فيهما فاتحة الكتاب وسورة الجمعة ويسأل الله حاجته كان حقاً على الله أن يقضي حاجته (3).
(1) رواه أحمد، وابن حبان والحاكم وصححه من حديث أبي ذر قاله العراقي في المغني (196/ 1). (2) ذكره أبو موسى المديني من حديث أبي هريرة بسند ضعيف. قاله العراقي في المغني (198/ 1). (3) ذكره أبو موسى المديني فيه بغير إسناد. المصدر السابق.