الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف المرسلين، الحمد الله من رب كريم منان على عباده الصالحين بحياة قلوبهم مع حياة أجسادهم وأعظم بها من نعمة يحمد عليها رب العباد. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الفضل العظيم. وأشهد أن محمداً رسول الله بلغ الرسالة وأدى الأمانة وجاهد في ربه حتى أتاه اليقين فصلاة وسلاماً عليه من رسول كُمل خُلقه وعظم بالرسالة قدره.
وبعد: فالحمد لله الذي جعل من أمة محمد أئمة يهدون الناس من الضلال إلى النور ويأخذون بأيديهم إلى طريق الآخرة راجين من ربهم عفواً وغفراناً زاهدين في الدنيا وما فيها من عوارض زائلة ثم إننا نسأل الله تعالى أن يحيي قلوبنا حال موت القلوب، وأن يقينا شرور أنفسنا وأن يجعل لمكروبنا فرجاً وأن يزيل عنا وعن جميع عباده المسلمين مصائب الدهور، وأن يجعل لنا في هذه الدنيا حياة فيها رضاه وأن يكتب لنا في الآخرة جنة ورضواناً، وأن يحشرنا وسائر عباده المسلمين تحت لواء سيدنا محمد وصلي اللهم عليه وعلى آله وصحابته أجمعين
آمين. . أما
تربي
بعد فكتاب قناطر الخيرات كتاب جمع الكثير من الآيات والأحاديث والآثار التي النفس على تصويب النظرة إلى الحياة الدنيا وبيان أنها فانية لا محالة. وهو كتاب طيب نفيس لما فيه، وإن كان مؤلفه سطر أغلب الآيات والأحاديث فيه من حفظه وذاكرته فخانته أحياناً كثيرة وهذا طبع بشري لا يسلم منه إلا من رحم الله والدليل على ذلك كلامه في «باب حكايات الأسخياء ص مخ،، حيث يقول: وهذه الحكايات قرأتها قديماً فحفظي فيها مضطرب ولعلي إن لم أت بصريح ألفاظها فقد أتيت بمعناها وأنا أستغفر الله على ما بدلت من
135
الألفاظ وغيرها.