الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٧قنطرة الجهاد
107
وعنه عليه السلام أنه قال: الموقف أحدكم في الصف في سبيل الله.
خير
له من عبادة في
أهله
سبعين سنة.
وعنه عليه السلام أنه قال: «ما جميع أعمال البر عند الجهاد إلا كثفلة في بحر لجى». وعنه عليه السلام أنه قال: «إن لكل طريق مختصراً وأقرب طريق إلى الجنة الجهاد في
سبيل الله.
وعنه عليه السلام أنه كان يقول: «فضل الجهاد في سبيل الله كمثل الصائم القائم لا يفتر
عن صيام ولا صلاة حتى يرجع / والذي نفس محمد بيده لا يكلم أحد في سبيل الله إلا جاء [132/ب] يوم القيامة وجرحه يثعب دماً اللون لون الدم والريح ريح ا المسك.
ويروي
أن رجلاً جاء إليه فقال: يا رسول الله إن لي عملاً فهل يدركني المجاهد في سبيل الله؟ قال: «وما عملك؟ قال له: أصوم النهار وأقوم الليل، قال: «ما عملك عند المجاهد في سبيل الله إلا كنومة ينامها المجاهد». قال: يا رسول الله إن لي مالاً فإن أنا انفقته أيكون لي مثل أجر المجاهد؟ قال: وكم مالك؟ قال: ستة آلاف، قال: «فإن أنفقتها في سبيل الله لم تبلغ شراك نعل المجاهد في سبيل الله وما من أحد يغزو في سبيل الله إلا أعطاه الله من مؤمن وكافر صغير أو كبير ذكراً أو أنثى قيراطاً من الأجر».
بعدد خلقه
وعنه عليه السلام أنه بعث بعثاً مع معاذ بن جبل رحمه الله، فتقدم القوم فتخلف معاذ ليصلي الظهر مع رسول الله فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لقد سبقك القوم بشهر في الجنة فالحق أصحابك». قال: يا رسول الله أردت أن أصلي معك وتدعو لي فيكون لي الفضل عليهم، قال: بل لهم الفضل عليك الحق أصحابك فلو كان لك أحد وذهباً أنفقته في طاعة الله حتى لا يبقى شيء ما أدركت سبقة القوم الذين سبقوك.
وعنه عليه السلام أنه قال ليغزون ناس من هذه الأمة بغير رزق ولا عطاء أجورهم
كأجور أصحابي ولوددت أني أقاتل في سبيل فأقتل ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل».
وجاء عنه عليه السلام أنه أتاه جبريل عليه السلام فأمره أن يجهز جيشاً نحو العدو، فأمر بجهازهم فجهزهم رجل ونسي منهم رجلاً يدعى جرير، فلم يجهزه فخرج / جرير صابراً [133/ب] محتسباً وجعل جرير يمشي في آخر العسكر، ولا يرفع قدماً ويضع أخرى إلا وهو يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم،