الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦296
قنطرة الخلق
وعن الربيع بن خيثم أنه قال: ليس للمريض عندنا إلا العسل، ولا للنفساء إلا الرطب. وأظن هذا مأخوذ من قوله تعالى في النحل: {يَخرُجُ من بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ للنَّاسِ) (1). وقال في النفساء وهي مريم إذ نفست بعيسى عليه السلام: {وَهُزِّي إِلَيكِ (1/ 347 / بجذع النخلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيكِ رُطَبَاً جَنيا) (2).
(2)
وعن علي بن أبي طالب أنه قال: إذا اشتكى أحدكم بطنه فليسأل امرأة شيئاً من صداقها بماء السماء فيجمع الله له الهنيء والمريء والشفاء المبارك.
فليشتر به
عسلا
وروي عن جعفر بن محمد أنه دخل على عليل فقال له: قل اللهم إنك عيرت قوماً فقلت: {قُل أَدْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمُ وَلا تَحولاً) (3). واعلم أنك القادر على كشف ضري فأكشفه عني وحوله إلى أعدائك الجاحدين فقالها العليل ساعة. فعفى من.
أن وروي رسول الله لا عاد مريضاً من وعك كان به فقال له: «أبشر فإن الله عز وجل يقول هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا ليكون حظه في الآخرة من النار». وعنه أنه قال: «إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في الأجل فإن ذلك لا يرد شيئاً
وهو يطيب نفس المؤمن.
وعنه أنه قال: أنين المريض تسبيح وصياحه تهليل ونفسه صدقة وفومه عبادة ويكتب له أحسن ما كان يعمل في صحته ويقوم ولا ذنب له. وعن سليمان الفارسي رحمه الله أنه قال: مرضت فعادني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا سليمان كشف الله ضرك إلى مدة أجلك أما إن لك في مرضك ثلاث خصال: أما أولهن فذكر الله تعالى لك. وأما الثانية فتكفير الخطايا عنك وأما الثلاثة فادعو الله يا سليمان يجب دعوتك. وعنه أنه قال: «إذا دخلتم على مريض فمروه يدعو لكم فإن دعاء المريض كدعاء
الملائكة.
الله دخل على رجل وهو يشتكي ولم يسم علياً. وروى البيهقي في الدعوات من حديث عائشة أن جبرئيل علمها للنبي وقال: إن الله يأمرك أن تدعو بهؤلاء الكلمات.
(1) سورة النحل الآية: 69.
(2) سورة مريم الآية: 25. (3) سورة الإسراء الآية: 56.