الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٦396
قنطرة الشيطان
الْحَمْدُ لله الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ) (1). فعلى العبد أن يحترز من الشيطان والهوى كل الاحتراز، وأن يستعين على مجاهدته ورد خطراته بذكر الله تعالى بالقلب واللسان، ويكثر الاشتغال بالطاعة والقربان وكثرة الذكر والاستغفار وتلاوة القرآن ولا تضره الوسوسة بالمعصية ما
يوجب
لم يعزم عليها، وكذلك الغفلة عن الشيطان في أكثر الأوقات ما لم يترك فرضاً أو يرتكب محرماً بالقلب أو باللسان أو بالجوارح، ألا ترى أن من اهتم بشيء ثم رقد أن اهتمامه انتباهه لأجله، وإذا كان الاهتمام موجبا انتباه النائم فإيجابه لتذكر الغافل أولى، فليأخذ العبد حذراً من شياطين الأنس والجن أجمعين وليستعين بالله على ذلك فهو نعم المستعان ونعم
المعين.
فتيقظ: يا أخي رحمك الله فإن الأمر كما ترى وتسمع، وقس على ما ذكرنا سائر الأفعال والأحوال، وأستعن بالله وأستعذ به فإن الأمر بيده ومنه التوفيق ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله. وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
تم الجزء الثاني ويتلوه الجزء الثالث وأوله القنطرة الحادية عشرة قنطرة النفس
(1) سورة الزمر الآية: 74.