معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ١١٩الباب الثاني: الشيخ أطفيش: عصره وحياته
119
للترجمان وهو يشير إلى ذيل ثوبه قل له: إنه في الذيل! إنه في الذيل!؛ أي:
أسفل الثوب.
رابعا: ذات يوم أراد القائد الفرنسي أن يساوم الشيخ أطفيش كما يفعل بالماديين، فقال له اطلب منا ما شئت نعطه لك ولعائلتك فرد عليه: «إن طلبي أن لا تبنوا في ميزاب، ولا تستقروا فيه، وإن ترحلوا عنا فلسنا في حاجة إليكم في
شيء» (1).
خامسا: عندما حاول الفرنسيون هدم الجامع الكبير بالعاصمة لبعض مآربهم كتب الشيخ أطفيش إلى الوالي رسالة احتجاج شديدة اللهجة يحذره فيها من مغبة الاقتراب إلى بيوت الله تعالى ومن رسائله الاحتجاجية رسالته إلى الحكومة ذكر فيها ظلم الولاة لأبناء شعبه، ومنعهم من الحج والسفر إلى
الخارج (2).
ورسالة أخرى بمناسبة اغتيال أحد الوزراء الفرنسيين في باريس جاء فيها: «لقد تمادى بكم ظلم المسلمين، فكان الله يراقبكم، حتى أصبح وزراؤكم يقتلون في الطرقات كالكلاب» (3).
(1) دبوز نهضة الجزائر ج 1 ص (331). (2) دبوز نهضة الجزائر ج 1 ص (330). (3) جهلان الفكر السياسي ص (111).