معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

124

معالم ورؤى

وناظم الأبيات من بني عدي يتصل اتصال يوم بغد واليوم بالأمس وزند بيد وكلوة بكبد وكتد

إلى أن قال:

(1)

مع اجتماع في عدي بعمر وبالنبي في لؤى وزمر (1) وهذا القول بحاجة إلى مزيد من التحقيق والتقصي من قبل الباحثين في التاريخ والأنساب، لأنه وإن كان الشيخ أطفيش أكده إلا أنه قد يكون سائرا في إثباته على منهجه في كتابه - الرسالة الشافية - التي حاول فيها إثبات النسب العربي لكثير من العشائر بوادي ميزاب ومنها عشيرته.

يقول أحد الباحثين: «ولا نستطيع أن نجزم بصحة النسب إلى عمر بن الخطاب الهلهلهلهلهله لعدم توفر الأدلة الواضحة في سلسلة هذا النسب، ولطول الأمد بين عصر الراشدين، وعصر، الشيخ، وكذا بعد الشقة كما لا يمكن الجزم بعدمه) (2).

وأرى إن صحت نسبة الحفصيين الهنتاتييين إلى بني عدي القبيلة العربية المعروفة كما ذكر ذلك ابن خلدون فإنه لا تعارض بين القولين في نسب الشيخ أطفيش كما الله إذ إن قبائل عربية نزحت مع الفتوحات الإسلامية من الجزيرة العربية فاستقرت في مناطق كثيرة من بلاد الإسلام كما هو معلوم، فليس من المستبعد نزوح بعض أفراد قبيلة بني عدي العربية إلى شمال إفريقية واستقرارهم هناك، فكانت أسرة الشيخ منهم وعلى أي حال فمهما يكن النسب فحسبنا قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْتَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَكُمْ شُعُوبًا وَقَبَابِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَلَكُمْ﴾ [الحجرات: 13].

(1) أظنه خطأ كتابي والصحيح مضر وهو الجد السابع عشر للنبي الله. (2) وينتن آراء الشيخ أطفيش العقدية ص (23).